تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
قَالَ فَكَذَّبُوا اللَّهَ وَكَذَّبُوا رَسُولَهُ فَأَشْرَكُوا بِاللَّهِ وَأَمَّا قَتْلُ النَّفْسِ
الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ *
فَقَدْ قَتَلُوا الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ع وَأَصْحَابَهُ وَأَمَّا أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ فَقَدْ ذَهَبُوا بِفَيْئِنَا الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَنَا
شرح
وقوله تعالىأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ« 1 » وقوله تعالى :وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ« 2 » وقوله تعالىإِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ« 3 » وسورة هل أتى وغيرها من السور والآيات الدالة على إمامتهم أو أفضليتهم على العالمين كآية المباهلة بل كل القرآن فيهم ( إما ) صريحا ( وإما ) كناية ( وإما ) فحوى . « وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فينا ما قال » من خبر غدير خم ، والسفينة ، والثقلين والمنزلة ، والطير ، والراية ، وغيرها من المتواترات « فكذبوا الله وكذبوا رسوله » في حياته وبعد مماته « فأشركوا بالله » بتكذيبه وتكذيب رسوله ( ص ) وسموه اجتهادا ولم يكتفوا بالتكذيب حتى نسبوا سيد المرسلين إلى الهجر والهذيان ، فإن الجميع لما رضوا بقول عمر في هذه الواقعة المتواترة كأنهم قالوه كما نسب الله عز وجل قتل الأنبياء إلى اليهود برضاهم بفعل السابقين كما قالوه مفسروهمقاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ *ولا يشعرون بأفعالهم الشنيعة وأقوالهم القبيحة ، انظر إلى الصحيحين فإنهما مشحونان بها ولا يفقهون لما أعماهم الله تعالى بتركهم الحق تعصبا وعدوانا . « وأما قتل النفس التي حرم الله » تعالى وجعل جزاءه جهنم خالدا فيها فإنها نزلت فيهم ، « فقد قتلوا الحسين عليه السلام وأصحابه » أي كلهم لأن بيعتهم مع يزيد كان قتله عليه السلام ، بل ما قتلوه عليه السلام إلا في سقيفة بني ساعدة مع رضاء جميعهم بقتله عليه السلام فإنهم يزورونه ويقولون السلام عليك أيها المقتول بسيف المسلمين . « وأما أكل مال اليتيم فقد ذهبوا بفيئنا الذي جعله الله لنا وأعطوه غيرنا »
هامش
( 1 ) النساء - 59 ( 2 ) التوبة 119 ( 3 ) المائدة - 55
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 250 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى