فَأَعْطَوْهُ غَيْرَنَا وَأَمَّا عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ -
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ
فَعَقُّوا رَسُولَ اللَّهِ ص فِي ذُرِّيَّتِهِ وَعَقُّوا أُمَّهُمْ خَدِيجَةَ فِي ذُرِّيَّتِهَا وَأَمَّا قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ فَقَدْ قَذَفُوا فَاطِمَةَ ع عَلَى مَنَابِرِهِمْ
شرح
( إما ) لأن فدك كانت ملكا لفاطمة عليها السلام وبعدها صارت لأولادها وهم أخذوها لئلا يكون لهم شيء بالخبر الذي وضعه الشقي الأول وبعد ما أثبتت ملكيتها عنده وأخذتها وكتب لها كتابا خرقه الشقي الثاني ومنعها ، وصحاحهم مشحونة من هذا الخبر وكلهم راضون بفعلهما ( وإما ) لأن نصيب الخمس ليتامى السادات أخذوه وأعطوه غيرهم ( وإما ) لأنهم يتامى كالرسول لأنهم كالدر اليتيم صلوات الله عليهم أجمعين .
« وأما العقوق للوالدين » وفي العلل وأما عقوق الوالدين « فقد أنزل الله ( إلى قوله ) أمهاتهم » فكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمنزلة الأب وخديجة رضي الله عنها بمنزلة الأم « فعقوا رسول الله ( ص ) في ذريته » أقصى مراتب العقوق « وعقوا أمهم خديجة في ذريتها » فقد قتلوا في كربلاء ثمانية عشر من ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخديجة ، وقتل هارون الرشيد ستين رجلا من أولاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ليلة واحدة على يد حميد بن قحطبة الطائي ، وسبوا نساء الحسين عليه السلام وحملوهن في البلاد عراة على مطايا عراة ، وكم قتل من بني هاشم خلفاء بني أمية وبني العباس وروي في روايات كثيرة أن المراد بالوالدين اللذين أمر الله تعالى بإحسانهما ، النبي والإمام عليهما السلام والظاهر أنه بطن القرآن .
« وأما قذف المحصنة فقد قذفوا » وكان ابتداء السب والقذف من معاوية إلى زمان عمر بن عبد العزيز ثمَّ رفعه في بقية زمانه « فاطمة عليها السلام على منابرهم » مع نقلهم في صحاحهم أنها سيدة نساء العالمين ونقلوا عن عائشة أن آية التطهير نزلت فيهم .