يَا مَعَاشِرَ النَّاسِ لَا تُطِيعُوا النِّسَاءَ عَلَى حَالٍ وَلَا تَأْمَنُوهُنَّ عَلَى مَالٍ وَلَا تَذَرُوهُنَّ يُدَبِّرْنَ أَمْرَ الْعِيَالِ فَإِنَّهُنَّ إِنْ تُرِكْنَ وَمَا أَرَدْنَ أَوْرَدْنَ الْمَهَالِكَ وَعَدَوْنَ أَمْرَ الْمَالِكِ فَإِنَّا وَجَدْنَاهُنَّ لَا وَرَعَ لَهُنَّ عِنْدَ حَاجَتِهِنَّ وَلَا صَبْرَ لَهُنَّ عِنْدَ شَهْوَتِهِنَّ الْبَذَخُ لَهُنَّ لَازِمٌ وَإِنْ كَبِرْنَ وَالْعُجْبُ لَهُنَّ لَاحِقٌ وَإِنْ عَجَزْنَ لَا يَشْكُرْنَ الْكَثِيرَ إِذَا مُنِعْنَ الْقَلِيلَ يَنْسَيْنَ الْخَيْرَ وَيَحْفَظْنَ الشَّرَّ يَتَهَافَتْنَ بِالْبُهْتَانِ وَيَتَمَادَيْنَ فِي الطُّغْيَانِ وَيَتَصَدَّيْنَ لِلشَّيْطَانِ فَدَارُوهُنَّ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَأَحْسِنُوا لَهُنَّ الْمَقَالَ لَعَلَّهُنَّ يُحْسِنَّ الْفِعَالَ
4901 وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
شرح
النساء على حال » حتى في المعروف حتى لا يطمعن في المنكر « فإنهن إن تركن وما أردن » أي مع مرادهن بأن يفعلن كلما أردن « أوردن » أنفسهن وأزواجهن « المهالك » موارد الهلكة « وعدون » أي تجاوزن ، وفي العلل ( وعصين ) « أمر المالك » أي الزوج أو مالك الملاك وهو الله تعالى « والبذخ » أي التكبر « لهن لازم وإن كبرن » مع أن سن الشيخوخة يلزمه العجز والانكسار والتواضع « والعجب » برؤية أنفسهن وأفعالهن حسنة « وإن عجزن » ( رضاهن في فروجهن ) مذكور فيه « يتهافتن » يتساقطن ويتتابعن بالدخول في النار « بالبهتان » بسببه أو فيه كدخول الفراش في النار « ويتمادين » ويتطاولن ويفتخرن « في الطغيان » الفساد والظلم « ويتصدين » ويتعرضن « للشيطان » في موارد المهلكة وبالخروج عن بيوتهن والنظر إلى الأجانب والتنظير وأمثالها .
« فداروهن » أي اعملوا معهن بالمداراة حتى يمكن التعيش كما تقدم في اعوجاجهن وخلقهن من الضلع المعوج « وأحسنوا لهن المقال » أي إذا أردن أن يفعلن شرا فانهوهن بالمواعظ الحسنة وحسن القول مهما أمكن فإن رجاء صلاحهن فيه أكثر .
« وروى عبد الله بن مسكان » في الصحيح « فامتحنوا » واختبروا « أنفسكم » هل هي متصفة بالجميع أو البعض « فإن كانت فيكم فاحمدوا الله عز وجل »