تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
وَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يُسَلِّمُ عَلَى النِّسَاءِ وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى الشَّابَّةِ مِنْهُنَّ وَقَالَ أَتَخَوَّفُ أَنْ يُعْجِبَنِي صَوْتُهَا فَيَدْخُلَ مِنَ الْإِثْمِ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا أَطْلُبُ مِنَ الْأَجْرِ
شرح
علي نائحة قال ثمَّ قال هذا المعروف الذي قال الله عز وجل - فتدبر فيها فإنها مشتملة على أحكام كثيرة . « وكان عليه السلام » الظاهر أنه جزء الخبر المتقدم ، لما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن ربعي بن عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسلم على النساء ويرددن عليه ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام يسلم على النساء وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن ويقول أتخوف أن يعجبني صوتها فيدخل على أكثر مما طلبت من الأجر « 1 » . وفي القوي كالصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام لا تبدءوا النساء بالسلام ، ولا تدعوهن إلى الطعام فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال النساء عي وعورة فاستروا عيهن بالسكوت واستروا عوراتهن بالبيوت . وفي الحسن كالصحيح ، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم النساء عي وعورة ( أو عورات ) فاستروا العورات بالبيوت ، واستروا العي بالسكوت . وفي الموثق ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال لا تسلم على المرأة - يقال ( عيي بالأمر ) إذا لم يهتد لوجه مراده وعجز عنه ، والعورة ، العيب .
هامش
( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في الكافي باب التسليم على النساء خبر 3 - 1 - 4 - 2 من كتاب النكاح