تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
. . . . . . . . . .
شرح
وفي الموثق كالصحيح ، عن أبان عن أبي عبد الله قال : لما فتح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكة بايع الرجال ثمَّ جاءه النساء يبايعنه فأنزل الله عز وجليا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، فقالت هند : أما الولد فقد ربينا صغارا وقتلتهم كبارا ، وقالت أم حكيم بنت الحرث بن هاشم وكانت عند عكرمة بن أبي جهل : يا رسول الله ما ذلك المعروف الذي أمرنا الله أن لا نعصيك فيه ؟ فقال : لا تلطمن خدا ولا تخمشن وجها ولا تنتفن شعرا ولا تشققن جيبا ولا تسودن ثوبا ولا تدعين بويل ، فبايعهن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على هذا ، فقالت يا رسول الله : كيف نبايعك ؟ قال : إنني لا أصافح النساء فدعا بقدح من ماء فأدخل يده ثمَّ أخرجها فقال أدخلن أيديكن في هذا الماء فهي البيعة . وفي القوي عن المفضل بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام كيف ماسح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم النساء حين بايعهن ؟ قال دعا بمركنه الذي كان يتوضأ فيه فصب فيه ماء ثمَّ غمس يده اليمنى فكلما بايع واحدة منهن قال اغمسي يدك فتغمس كما غمس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكان هذا مماسحته إياهن . وفي الموثق كالصحيح ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجلوَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ؟ قال المعروف أن لا يشققن جيبا ولا يلطمن خدا ولا يدعون ويلا ولا يتخطين عند قبر ولا يسودن ثوبا ولا ينشرن شعرا . وفي القوي ، عن عمرو بن أبي المقدام قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول تدرون ما قوله تعالىوَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ؟ قلت لا قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لفاطمة : إذا أنا مت فلا تخمشي علي وجها ، ولا ترخي علي شعرا ، ولا تنادي بالويل ولا تقيمي