4634 وَفِي رِوَايَةِ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ لَمَّا بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص النِّسَاءَ وَأَخَذَ عَلَيْهِنَّ دَعَا بِإِنَاءٍ فَمَلَأَهُ ثُمَّ غَمَسَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ أَخْرَجَهَا فَأَمَرَهُنَّ أَنْ يُدْخِلْنَ أَيْدِيَهُنَّ فَيَغْمِسْنَ فِيهِ وَكَانَ ع يُسَلِّمُ عَلَى النِّسَاءِ وَيَرْدُدْنَ عَلَيْهِ السَّلَامَ
شرح
وفي ( في ) بزيادة ( قلت فإن كانوا أحرارا ؟ قال : لا قلت فالأحرار يتقنع منهم ؟
قال : لا ) « 1 » .
فيظهر من هذا الخبر وظاهر آية( أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ )أن النهي في الأخبار السابقة محمول على الكراهة أو على النظر إلى الجسد كما في خبر عبد الملك ، والاحتياط ظاهر ، وحمل الشيخ هذا الخبر على التقية من سلاطين الوقت لأنه قد روي في حديث آخر أنه لما سئل عليه السلام عن ذلك فقال : أمسك عن هذا ولم يجبه ، ويمكن أن يكون لمصلحة أخرى .
« وفي رواية ربعي بن عبد الله » في الصحيح والظاهر أنه عن الصادق عليه السلام لما رواه الكليني في القوي ، عن سعدان بن مسلم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام أتدري كيف بايع رسول الله صلى الله عليه وآله النساء ؟ قلت : الله أعلم وابن رسوله أعلم ، قال : جمعهن حوله ثمَّ دعا بتور برام فصب فيه نضوحا ثمَّ غمس يده فيه ثمَّ قال :
اسمعن يا هؤلاء أبايعكن على أن لا تشركن بالله ولا تسرقن ولا تزنين ولا تقتلن أولادكن ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن ولا تعصين بعولتكن في معروف ، أقررتم ؟ قلن : نعم فأخرج يده من التور ثمَّ قال لهن : اغمسن أيديكن ففعلن فكانت يد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الطاهرة أطيب من أن يمس بها كف أنثى ليست له بمحرم « 2 »
هامش
( 1 ) الكافي باب الخصيان خبر 3 والتهذيب باب من الزيادات في فقه النكاح خبر 134
( 2 ) أورده والأربعة التي بعده في الكافي باب مبايعة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله النساء خبر 2 - 6 - 1 و 2 4 - 5 - من كتاب النكاح