. . . . . . . . . .
شرح
فظهر مما ذكر أن الخطبة مطلوبة للشارع ، ولكن الأخبار دلت على عدم وجوبها فظهر استحبابها .
فمن ذلك ما رواه الكليني في القوي ، عن هارون بن مسلم ، والشيخ ، عن مروان بن مسلم ( وهو أظهر للراوي عن عبيد بن زرارة ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التزويج بغير خطبة ، فقال : أوليس عامة ما يتزوج فتياننا ( أو بالتاء ) ونحن نتعرق الطعام على الخوان ( أي نحن مشتغلون بالأكل من أخذ اللحم بالأسنان أو نتغرف أي مقيمون بالأكل والشرب ) نقول يا فلان زوج فلانا فلانة فيقول : نعم قد فعلت « 1 » .
ورؤيا في القوي ، عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله عليه السلام أن علي بن الحسين عليهما السلام كان يتزوج وهو يتعرق عرقا يأكل ، ما يزيد على أن يقول : الحمد لله وصلى الله على محمد وآله ، ويستغفر الله وقد زوجناك على شرط الله ، ثمَّ قال : علي بن الحسين عليهما السلام إذا حمد الله فقد خطب « 2 » - وسيجيء أيضا .
وأنت تعلم أن الخبر الثاني لا يدل عليه ، وضعف الخبر الأول مانع من التخصيص فالأحوط أن لا تترك ولو بالعمل بالخبر الثاني .
وظهر من الآية استحباب العقد والسعي فيه - وروى الشيخان في الموثق كالصحيح ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من زوج أعزبا
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب التزويج بغير خطبة خبر 1 - 2 والتهذيب باب السنة في التزويج الخ خبر 2