. . . . . . . . . .
شرح
وآله ورغبة أوصيائه عليهم السلام في الزواج " لكان " أي لو لم يكن المذكورات لكان الأدلة العقلية كافية في الرغبة إليه .
وهو ( بر القريب ) أي النكاح مع الأقرباء إحسان إليهم وهو مستحسن عقلا " وكذا " مع البعيد يصير سببا للقرابة " ومع " الأعادي يصير سببا للألفة ويرتفع العداوة ( وتشبيك الحقوق ) وجمعه لأن حقوق الإيمان والإسلام والجوار وغيرها تؤدى به أو تحصل به الحقوق من الطرفين وتشتبك من حق الزوجية والوالدية والمولودية وغير ذلك ، ( وتكثير العدد ) لأن المعاونين يكثرون بالازدواج ويكثر الأولاد والجميع نافعون لنوائب الزمان ومصائبه بالدفع للأعادي والتسلي منهم وبهم ( ما يرغب ) اسم كان " في دونه " أي الأقل منه ( اللبيب ) ذو العقل الكامل " والأديب " العالم " والأريب " العاقل " فأولى الناس بالله " أي برحمته وفضله .
" لخطيبته " بالتشديد « 1 » أي طلبه ( كريمتكم ) أي من يكرم ويعز عندكم " واستخيروا الله في أموركم " أي اطلبوا من الله الخير في جميع أموركم حتى يجعل النكاح خيرا لكم أو استخيروه بأنواع الاستخارات فإنه إن كان خيرا لكم ( يعزم لكم على رشدكم ) في الفعل وبالعكس في الترك " أن يلحم " بالفتح أي يحكم ويتقن ويجمع مقرونا بالبر والتقوى .
ولقد « 2 » كانت هذه الخطب مشتملة على حقائق شتى أشرنا إلى بعضها لتعبر إلى سائرها بالتدبر والتفكر لله تعالى .
هامش
( 1 ) هذا التوضيح غير معلوم المراد لان الموجود من نسخ الكافي ( لخطبة فلانة إلخ فلاحظ .
( 2 ) وللّه در الشارح قدّس سرّه حيث اتعب نفسه الشريفة وشمر ذيله لشرحها وتوضيح مجملاتها حشره اللّه مع أوليائه المعصومين ونفعنا بها وسائر المؤمنين بحق محمّد وآله الطاهرين