. . . . . . . . . .
شرح
" وأخر إلخ " كما قال تعالى : "وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ" « 1 » - أي خاتمة كلامهم كلما تكلموا بأي كلام كان أو بعد تعداد نعمه تعالى عليهم " شهادة أخلصها له " بأن يكون في حال الشهادة معرضا عمن سواه كما ورد في الأخبار الصحيحة أن من قال : لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة « 2 » .
وإخلاصه أن تحجزه لا إله إلا الله عما حرم الله أو لا يكون عابدا للنفس والشيطان حتى يكون مخلصا كما قال تعالى : "أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ« 3 » - وقال تعالى : "أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ« 4 » وللخبر السابق .
" آل الرحمة " أي هم أهل رحمة الله إياهم ، أو هم أهل الرحمة على عباده بالشفقة والعناية والشفاعة ، أو الأعم ، وكذا قوله ( وشجرة النعمة ) " ومعدن الرسالة " بالكسر أي الرسالة جاءت في بيوتهم أو جميع الحقائق المرسلة إلى سيد المرسلين عندهم " والأثرة " محركة ، وبالضم والكسر الإيثار والاتباع " أوجب نسبا " وحصل منه كثرة الأولاد ( أو سببا ) مما ذكر ومن غيره من الائتلاف ونظام النوع كما ذكر في الآية الأولى " وأمر أعقب غنى " كما في الآية الثانية ( آية محكمة ) واضحة الدلالة مع أنها موجودة " ولا سنة متبعة " لازمة الاتباع مع أنها كذلك كما تقدم في قوله عليه السلام النكاح سنتي - ( ولا أثر مستفيض ) مع أنه موجود ومتواتر من رغبته صلى الله عليه
هامش
( 1 ) يونس - 10
( 2 ) أصول الكافي باب من قال لا الا اللّه مخلصا خبر 1 وفيه وجبت له الجنة - وراجع ثواب الأعمال للصدوق .
( 3 ) الجاثية - 23
( 4 ) يس - 60