عَنِ الرَّجُلِ رَهَنَ بِمَالِهِ أَرْضاً أَوْ دَاراً لَهُمَا غَلَّةٌ كَثِيرَةٌ فَقَالَ عَلَى الَّذِي ارْتَهَنَ الْأَرْضَ وَالدَّارَ بِمَالِهِ أَنْ يَحْسُبَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ وَالدَّارِ مَا أَخَذَ مِنَ الْغَلَّةِ وَيَطْرَحَهُ عَنْهُ مِنَ الدَّيْنِ لَهُ
4100 وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْأَرْمَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ أَفْلَسَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِقَوْمٍ وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ رُهُونٌ وَلَيْسَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ فَمَاتَ وَلَا يُحِيطُ مَالُهُ بِمَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ قَالَ يُقْسَمُ جَمِيعُ مَا خَلَّفَ مِنَ الرُّهُونِ وَغَيْرِهَا عَلَى أَرْبَابِ الدَّيْنِ بِالْحِصَصِ
4101 قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ رَهَنَ عِنْدَ رَجُلٍ رَهْناً عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَالرَّهْنُ يُسَاوِي أَلْفَيْنِ فَضَاعَ قَالَ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِفَضْلِ مَا رَهَنَهُ وَإِنْ كَانَ أَنْقَصَ مِمَّا رَهَنَهُ عَلَيْهِ رَجَعَ عَلَى الرَّاهِنِ بِالْفَضْلِ وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ يَسْوَي مَا رَهَنَهُ عَلَيْهِ فَالرَّهْنُ بِمَا فِيهِ
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَا مَتَى ضَاعَ الرَّهْنُ بِتَضْيِيعِ الْمُرْتَهِنِ لَهُ فَأَمَّا إِذَا ضَاعَ مِنْ حِرْزِهِ أَوْ غُلِبَ عَلَيْهِ يَرْجِعُ بِمَالِهِ عَلَى الرَّاهِنِ وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ
شرح
ويدل على أن منافع الرهن للراهن ويجوز للمرتهن أن يتصرف فيها تقاصا عن حقه بشاهد الحال - ويؤيده ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في كل رهن له غلة أن غلته تحتسب لصاحب الرهن مما عليه « 1 » .
« وروى محمد بن حسان » في الضعيف « على أرباب الدين بالحصص » وهو مخالف للمشهور بين الأصحاب من تقديم المرتهن « قال وسألته » ويدل على أنه إذا تلف الرهن ينقص حق المرتهن به كما يدل عليه أخبار أخر وحمله المصنف على التعدي من المرتهن .
هامش
( 1 ) الكافي باب الرهن خبر 13 .