لَهُ وَفَاءٌ وَقَالَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ وَجَدَ مَنْ يَضْمَنُهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَفَاءٌ وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ الَّذِي يَضْمَنُهُ يَأْخُذُ مِنْهُ قَالَ نَعَمْ
4091 وَرُوِيَ عَنْ مِسْمَعٍ أَبِي سَيَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّي كُنْتُ اسْتَوْدَعْتُ رَجُلًا مَالًا فَجَحَدَنِيهِ وَحَلَفَ لِي عَلَيْهِ ثُمَّ إِنَّهُ جَاءَنِي بَعْدَ ذَلِكَ بِسَنَتَيْنِ بِالْمَالِ الَّذِي أَوْدَعْتُهُ إِيَّاهُ فَقَالَ هَذَا مَالُكَ فَخُذْهُ وَهَذِهِ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ رَبِحْتُهَا فَهِيَ لَكَ مَعَ مَالِكَ وَاجْعَلْنِي فِي حِلٍّ فَأَخَذْتُ مِنْهُ الْمَالَ وَأَبَيْتُ أَنْ آخُذَ الرِّبْحَ مِنْهُ وَوَقَفْتُ الْمَالَ الَّذِي كُنْتُ اسْتَوْدَعْتُهُ وَأَبَيْتُ أَخْذَهُ حَتَّى أَسْتَطْلِعَ رَأْيَكَ فَمَا تَرَى فَقَالَ خُذْ نِصْفَ الرِّبْحِ وَأَعْطِهِ النِّصْفَ وَحَلِّلْهُ فَإِنَّ هَذَا رَجُلٌ تَائِبٌ وَاللَّهُ
يُحِبُّ التَّوَّابِينَ
4092 وَسَأَلَ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ اسْتَوْدَعَ رَجُلًا أَلْفَ دِرْهَمٍ فَضَاعَتْ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِنَّمَا كَانَتْ عَلَيْهِ قَرْضاً وَقَالَ الْآخَرُ إِنَّمَا كَانَتْ وَدِيعَةً
شرح
معسرا إلا أن يحمل على الملي بأن يكون ضمير ( له ) راجعا إلى المستودع لا المقترض وعلى أي حال ينبغي أن يحمل على إذن المودع صريحا أو فحوى للأخبار التي تقدمت في التقاص .
« وروي عن مسمع أبي سيار » في القوي كالشيخ - وتقدم ، وحمل على الاستحباب من الطرفين لأنه إن كانت تجارته بعين ماله فالجميع للمودع ، فيستحب له أن يعطيه النصف كما هو ظاهر الخبر من أنه تائب وإن كانت في الذمة فالجميع للمستودع فيستحب له أن يعطي المودع نصف الربح ليقبل توبته .
« وسأل إسحاق بن عمار » في الموثق كالصحيح كالشيخين ، ويدل على أن القول قول المالك في دعوى القرض لأنه أعرف بنيته ، ويشكل بأن الأمانة والقرض متعارضان لأن المستودع يدعي ذكر الوديعة ، مع أن الأصل براءة الذمة كما قاله المشايخ وإن كان ظاهر عبارة المشايخ أن قول المستودع مقبول في عدم الزيادة إذا كانت الوديعة مقبولة لا في النزاع فيها ، وعلى أي حال فعدم اليمين أشكل لعموم