قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا قَطْعَ عَلَى مَنْ يَسْرِقُ مِنَ الْمَسَاجِدِ وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي يُدْخَلُ إِلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ مِثْلَ الْحَمَّامَاتِ وَالْأَرْحِيَةِ وَالْخَانَاتِ وَإِنَّمَا قَطَعَهُ النَّبِيُّ ص لِأَنَّهُ سَرَقَ الرِّدَاءَ وَأَخْفَاهُ فَلِإِخْفَائِهِ قَطَعَهُ وَلَوْ لَمْ يُخْفِهِ لَعَزَّرَهُ وَلَمْ يَقْطَعْهُ
بَابُ الْوَدِيعَةِ
4087 رَوَى حَمَّادٌ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ وَالْبِضَاعَةِ مُؤْتَمَنَانِ
4088 وَقَالَ فِي رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَجِيراً فَأَقْعَدَهُ عَلَى مَتَاعِهِ فَسُرِقَ قَالَ هُوَ مُؤْتَمَنٌ
شرح
« وإنما قطعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنه سرق الرداء وأخفاه » أي والحال أن صفوان أخفاه في حرز مثل البيوت التي تكون في المسجد وإلا فأي سارق لا يخفى ما سرق ؟
مع أنه ما أخفاه لأن صفوان أخذه سريعا ويمكن أن يكون ذلك في خبر لم يصل إلينا وكان هذا معناه .
باب الوديعة وهي نيابة في الحفظ عن المالك « روى حماد » في الصحيح والشيخان في الحسن كالصحيح « 1 » « عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " إلى قوله " وقال » من تتمته كما رواه الشيخ في الصحيح عنه عن أبي عبد الله « 2 » « قال : هو مؤتمن » أي القول قوله مع اليمين كما اشتهر أن الأمين مصدق بيمين .
ورؤيا في الحسن كالصحيح عن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عن وديعة الذهب والفضة قال : فقال كل ما كان من وديعة ولم تكن مضمونة لا يلزم « 3 » أي لم يخن فيه
هامش
( 1 ) الكافي باب ضمان العارية والوديعة خبر 1 والتهذيب باب الوديعة خبر 3 .
( 2 ) التهذيب باب العارية خبر 14 .
( 3 ) الكافي باب ضمان العارية والوديعة خبر 5 والتهذيب باب الوديعة خبر 3 .