تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
3863 وَسَأَلَهُ سَمَاعَةُ عَنِ الرَّجُلِ اشْتَرَى مَرْعًى يَرْعَى فِيهِ بِخَمْسِينَ دِرْهَماً أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَأَرَادَ أَنْ يُدْخِلَ مَعَهُ مَنْ يَرْعَى مَعَهُ وَيَأْخُذَ مِنْهُمُ الثَّمَنَ قَالَ فَلْيُدْخِلْ مَعَهُ مَنْ شَاءَ بِبَعْضِ مَا أَعْطَى وَإِنْ أَدْخَلَ مَعَهُ بِتِسْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ دِرْهَماً فَكَانَ غَنَمُهُ تَرْعَى بِدِرْهَمٍ فَلَا بَأْسَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ بِخَمْسِينَ دِرْهَماً وَيَرْعَى مَعَهُمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ عَمِلَ فِي الْمَرْعَى عَمَلًا حَفَرَ بِئْراً أَوْ شَقَّ نَهَراً بِرِضَا أَصْحَابِ الْمَرْعَى فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَبِيعَهُ بِأَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرَاهُ بِهِ لِأَنَّهُ قَدْ عَمِلَ فِيهِ عَمَلًا فَلِذَلِكَ يَصْلُحُ لَهُ 3864 وَرَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَسْتَأْجِرَ الرَّحَى وَحْدَهَا ثُمَّ أُؤَاجِرَهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا اسْتَأْجَرْتُهَا إِلَّا أَنْ أُحْدِثَ فِيهَا حَدَثاً أَوْ أُغْرَمَ
شرح
الظاهر إرجاع الضمير إلى بكير ، ويمكن إرجاعه إلى حريز . وعلى أي حال فالظاهر أن زرارة يروي عن أبي عبد الله عليه السلام بقرينة قوله : وقال . وفي القوي عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في زرع بيع وهو حشيش ثمَّ سنبل قال : لا بأس إذا قال : أبتاع منك ما يخرج من هذا الزرع فإذا اشتراه وهو حشيش فإن شاء أعفاه وإن شاء تربص به . « وسأله سماعة » في الموثق كالشيخين « 1 » ويدل على كراهة الإجارة مثل ما استأجره أو بأزيد إذا انتفع به فإنه من الربا المعنوية المكروهة ، أما إذا عمل عملا أو كان بأنقص كان الانتفاع بإزاء العمل أو الزيادة « أو شق نهرا » ( أو تعنى فيه برضى إلخ ) كما فيهما أي تعب أو نصب ويؤيده أخبار ستجيء . « وروى سليمان بن خالد » في الحسن كالصحيح ، ورواه الكليني والشيخ في الموثق كالصحيح ، عن أبي بصير « 2 » ، والظاهر أنه وقع سهو وهو كالسابق ،
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب المزارعة خبر 47 - 36 من كتاب التجارة والكافي باب الرجل يستأجر الأرض أو الدار فيؤاجرها إلخ خبر 9 - 10 من كتاب المعيشة .