3862 وَسَأَلَهُ سَمَاعَةُ عَنْ شِرَاءِ الْقَصِيلِ يَشْتَرِيهِ الرَّجُلُ فَلَا يَقْصِلُهُ وَيَبْدُو لَهُ فِي تَرْكِهِ حَتَّى يَخْرُجَ سُنْبُلُهُ شَعِيراً أَوْ حِنْطَةً وَقَدِ اشْتَرَاهُ مِنْ أَصْلِهِ وَمَا كَانَ عَلَى أَرْبَابِهِ
شرح
وإن كان هو أولى بتقدم اليد من غيره وحينئذ ( إما ) أن يحمل النهي عن بيع أصل الجبل لا حشيشه أو الاستحباب .
لما رواه الشيخان في القوي ، عن موسى بن إبراهيم ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن بيع الكلاء والمرعى فقال : لا بأس به قد حمى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم النقيع لخيل المسلمين « 1 » .
فحينئذ يحمل على مرعى أقطعه الإمام عليه السلام بقرينة التعليل ، ولما سيجيء أن الناس فيه شرع سواء أو ورد للتقية لأن العامة يجوزون لسلاطينهم الحمى ( والنقيع ) بالنون والقاف موضع حماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لنعم الفيء وخيل المجاهدين فلا يرعاه غيرها وهو موضع قريب من المدينة كان يستنقع أي يجتمع فيه الماء .
« وسأله » أي أبا عبد الله عليه السلام « سماعة » في الموثق كالشيخين عنه عليه السلام « 2 » « عن شراء القصيل » وهو ما اقتصل من الزرع أخضر فكأنه يشتريه بشرط القطع وإن لم يشترط « فلا يقصله ويبدو له » الرأي في تركه « حتى يصير شعيرا أو حنطة وقد اشتراه من أصله » علة لجواز تركه وكذا قوله « وما كان على أربابه من خراج فهو على العلج » أي على الزارع المجوسي فلا يتضرر المسلم
هامش
( 1 ) الكافي باب بيع المرعى خبر 5 والتهذيب باب بيع الماء والمنع عنه إلخ خبر 10 .
( 2 ) التهذيب باب بيع الماء والمنع منه إلخ خبر 11 والكافي باب بيع الزرع الأخضر والقصيل واشباهه خبر 6 .