تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
. . . . . . . . . .
شرح
والأظهر عدم الاحتياج . ويمكن أن يكون المراد بالحصائد أسافل الزرع التي لا يتمكن منها المنجل « 1 » وحينئذ يكون السؤال باعتبار أن الغالب عدم بيعه بل يذرونها لينتفع الناس منها مجانا ، وحينئذ يكون الجواب أظهر وأوفق بالسؤال السابق ، بل هذا هو الأظهر . ويؤيده ما رواه الشيخان في الصحيح ، عن البزنطي ، عن محمد بن عبد الله قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل تكون له الضيعة ويكون لها حدود تبلغ حدودها عشرين وبأقل وأكثر يأتيه الرجل فيقول له أعطني من مراعي ضيعتك وأعطيك كذا وكذا درهما فقال : إذا كانت له فلا بأس « 2 » فأما ما رواه الكليني في القوي عن يونس ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل المسلم تكون له الضيعة فيها جبل ( جل - خ ل ) مما يباع يأتيه أخوه المسلم وله غنم قد احتاج إلى جبل يحل له أن يبيعه الجبل ( الجل - خ ل ) كما ببيع من غيره أو يمنعه من الجبل ( الجل - خ ) إن طلبه بغير ثمن وكيف حاله فيه وما يأخذه ؟ قال : لا يجوز له بيع جبله ( جله - خ ) من أخيه لأن الجبل ( الجل - خ ) ليس جبله ( جله - خ ) إنما يجوز له البيع من غير المسلم « 3 » . فيمكن حمله على الكراهة ويؤيده قوله عليه السلام ( من أخيه ) أي الشيعة ( أو ) يحمل على المفتوحة عنوة لقوله عليه السلام ( لأن الجبل ليس جبله ) أي هو لكافة المسلمين
هامش
( 1 ) المنجل بالفارسية « داس » ( 2 ) الكافي باب بيع المرعى خبر 3 والتهذيب باب بيع الماء والمنع عنه إلخ خبر 9 وفي التهذيب الراوي محمّد بن أحمد بن عبد اللّه . ( 3 ) الكافي باب بيع المرعى خبر 1 .