وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلِمَ فَهُوَ لِلْبَائِعِ
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ مُتَّفِقَانِ وَلَيْسَا بِمُخْتَلِفَيْنِ وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ بَاعَ مَمْلُوكاً وَاشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي مَالَهُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمِ الْبَائِعُ بِهِ فَالْمَالُ لِلْمُشْتَرِي وَمَتَى لَمْ يَشْتَرِطِ الْمُشْتَرِي مَالَهُ وَلَمْ يَعْلَمِ الْبَائِعُ أَنَّ لَهُ مَالًا فَالْمَالُ لِلْبَائِعِ وَمَتَى عَلِمَ الْبَائِعُ أَنَّ لَهُ مَالًا وَلَمْ يَسْتَثْنِ بِهِ عِنْدَ الْبَيْعِ فَالْمَالُ لِلْمُشْتَرِي
3817 وَرُوِيَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ يَشْتَرِي الْمَمْلُوكَ وَمَالَهُ فَقَالَ لَا بَأْسَ قُلْتُ فَيَكُونُ مَالُ الْمَمْلُوكِ أَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرَاهُ بِهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ
3818 وَرَوَى أَبَانٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ شِرَاءِ مَمْلُوكِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَقَالَ إِذَا أَقَرُّوا لَهُمْ بِذَلِكَ فَاشْتَرِ وَانْكِحْ
شرح
ويمكن حمله على الاستحباب كما فعله جماعة من الأصحاب ، أو على أنه علم واشترط والحمل الذي ذكره المصنف ذهب إليه جماعة من القدماء .
« وروي عن زرارة » في الصحيح والشيخان في القوي كالصحيح وخصص منه الربوي وتقدم .
« وروى أبان » في الموثق كالصحيح كالشيخين « 1 » « عن إسماعيل بن الفضل ( إلى قوله ) وأنكح » أي جامع أو اعقد بإذن صاحبه مع أن الفروج مما يحتاط فيه فلو كان فيها شبهة لما أمرناكم به .
ولو لم يملكوها لجاز أيضا من باب الاستنقاذ كما روى الشيخان في الموثق كالصحيح عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام عن رقيق أهل الذمة اشترى منهم شيئا فقال : اشتر إذا أقروا لهم بالرق « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي باب شراء الرقيق خبر 7 والتهذيب باب ابتياع الحيوان خبر 13 .
( 2 ) التهذيب باب ابتياع الحيوان خبر 15 .