3694 وَقَالَ النَّبِيُّ ص لَيْسَ مِنْ غَرِيمٍ يَنْطَلِقُ مِنْ عِنْدِهِ غَرِيمُهُ رَاضِياً إِلَّا صَلَّتْ عَلَيْهِ دَوَابُّ الْأَرْضِ وَنُونُ الْبُحُورِ وَلَيْسَ مِنْ غَرِيمٍ يَنْطَلِقُ صَاحِبُهُ غَضْبَانَ وَهُوَ مَلِيٌّ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِكُلِّ يَوْمِ يَحْبِسُهُ أَوْ لَيْلَةٍ ظُلْماً
شرح
« وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليس من غريم » أي مدين على نسخة الأصل في قوله « ينطلق من عند غريمه » أي المستدين ، وفي بعض النسخ بزيادة الضمير في ( عنده ) فيكون بالعكس « راضيا » حال من المدين « إلا صلت عليه » أي على الغريم الذي هو المستدين ، وهو الظاهر ، ويحتمل العكس بأن يكون الصلاة على المدين لعدم الاستقضاء ، ويحتمل الأعم على سبيل الاشتراك أو المجاز وعمومهما « دواب الأرض » أي جميع ما يتحرك عليها « ونون البحور » حيتانها « بكل يوم يحبسه وليلة » ( أو ) أو ليلة « ظلما » كأنه ظلم كل يوم مثل ما عليه .
وروى الشيخان في القوي كالصحيح ، عن حماد بن عثمان قال : دخل رجل على أبي عبد الله عليه السلام فشكى إليه رجلا من أصحابنا فلم يلبث أن جاء المشكو فقال له أبو عبد الله عليه السلام ما لفلان يشكوك ؟ فقال له : يشكوني أني استقضيت منه حقي قال :
فجلس أبو عبد الله عليه السلام مغضبا ، ثمَّ قال : كأنك إذا استقضيت حقك لم تسئ أرأيتك ما حكى الله عز وجل( يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ )أترى أنهم خافوا الله أن يجور عليهم ؟ لا والله ما خافوا إلا الاستقضاء فسماه الله عز وجل سوء الحساب فمن استقضى فقد أساء « 1 » وروى الكليني عن محمد بن يحيى رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : قال له رجل إن لي على بعض الحسنيين مالا وقد أعياني أخذه وقد جرى بيني وبينه كلام ولا آمن أن يجري بيني وبينه في ذلك ما اغتم له ؟ فقال له أبو عبد الله عليه السلام ليس هذا
هامش
( 1 ) الكافي باب في آداب اقتضاء الدين خبر 1 والتهذيب باب الديون واحكامها خبر 50