الزُّورِ يُجْلَدُونَ حَدّاً لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ وَيُطَافُ بِهِمْ حَتَّى يَعْرِفَهُمُ النَّاسُ وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ -
وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا
قُلْتُ بِمَ تُعْرَفُ تَوْبَتُهُ قَالَ يُكَذِّبُ نَفْسَهُ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ حَيْثُ يُضْرَبُ وَيَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ هُوَ فَعَلَ ذَلِكَ فَثَمَّ ظَهَرَتْ تَوْبَتُهُ
3337 وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَنْقَضِي كَلَامُ شَاهِدِ زُورٍ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ الْحَاكِمِ حَتَّى يَتَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَكَذَلِكَ مَنْ كَتَمَ الشَّهَادَةَ
3338 وَرَوَى صَالِحُ بْنُ مِيثَمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ مَا مِنْ رَجُلٍ يَشْهَدُ شَهَادَةَ زُورٍ عَلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ لِيَقْطَعَ مَالَهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مَكَانَهُ صَكّاً إِلَى النَّارِ
شرح
المتقدم « 1 » « وقوله عز وجل » يمكن أن يكون من تتمة الرواية ويكون سؤالا آخر لا مدخل له بشهادة الزور وأن يكون من كلام المصنف وتقدم الأخبار في ذلك .
« وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » رواه الكليني مرسلا عن أبي عبد الله عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله وسلم « 2 » « لا ينقضي » وفي بعض النسخ تكرارها ثلاثا للتأكيد وليس في ( في ) أي لا يتم كلامهما حتى يستحق مكانه من النار فكأنه بالشهادة قرر لنفسه منزلا من النار .
« وروى صالح بن ميثم » الممدوح ولم يذكر طريقه ، والظاهر أخذه من كتابه أو الكافي ، وفيه في الصحيح ، عن أبان عنه « 3 » وفيه ( ليقطعه ) وهو أولى « إلا كتب الله له مكانه » أي لأجل إيقاعه شهادة الزور أو في ذلك المكان « صكا » أي كتابا « إلى النار » أي يكتب له أنه يصير إلى النار جزما وروى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : شاهد الزور لا تزول قدماه حتى تجب له النار « 4 » .
هامش
( 1 ) التهذيب باب البينات خبر 103
( 2 - 3 - 4 ) الكافي باب من شهد بالزور خبر 3 - 1 - 2