أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْهَا وَلَهَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ - الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ الْأَرْبَعَةَ فِي كِتَابِهِ
يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
ثَلَاثَةٌ مِنْهَا مُتَوَالِيَةٌ لِلْحَجِّ وَشَهْرٌ مُفْرَدٌ لِلْعُمْرَةِ رَجَبٌ
2962 وَقَالَ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
قَالَ عِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمَ وَصَفَرَ وَشَهْرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَعَشَرَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ وَلَا يُحْسَبُ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ - عَشَرَةُ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ ذِي الْحِجَّةِ
2963 وَرَوَى أَبُو جَعْفَرٍ الْأَحْوَلُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ فَرَضَ الْحَجَّ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ قَالَ يَجْعَلُهَا عُمْرَةً
شرح
« وقال عليه السلام في قول الله تعالىفَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ» أي اذهبوا فيها آمنين ولا قتال فيها قاله أمير المؤمنين صلوات الله عليه للكفار حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع سورة البراءة يوم النحر في منى فكان أيامها من اليوم الحادي عشر من ذي الحجة إلى اليوم الحادي عشر من ربيع الآخر ، ولهذا لا يكتب على الحاج ذنب في هذه الأشهر الأربعة لأنه إذا آمن الله الكفار فيها فالحجاج المؤمنون أولى بالأمن .
وروى الكليني والمصنف في الصحيح ، عن الحسين بن خالد قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام لأي شيء صار الحاج لا يكتب عليه ذنب أربعة أشهر ؟ قال : لأن الله تبارك وتعالى أباح للمشركين الحرم أربعة أشهر إذ يقول( فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ )فمن ثمَّ وهب لمن حج من المؤمنين البيت ، الذنوب أربعة أشهر « 1 » وتقدم .
« وروى أبو جعفر الأحول » في الحسن كالصحيح « عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل فرض الحج » بالإحرام « في غير أشهر الحج قال يجعلها عمرة » لأنه لا يشرع الحج في غير أشهره ، فلما أحرم وكان يمكن جعله صحيحا بأن يعتمر يصححه بالاعتمار ( وقيل ) يقع باطلا وحمل فرض الحج بإرادته أي لا يحج
هامش
( 1 ) الكافي باب فضل الحجّ والعمرة وثوابهما خبر 10 - وعلل الشرائع باب العلة التي من اجلها لا يكتب على الحاجّ ذنب أربعة أشهر خبر 1 والآية في التوبة - 2