قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذِهِ الْأَخْبَارُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ مُتَّفِقَةٌ لَيْسَتْ بِمُخْتَلِفَةٍ وَالْمُعْتَمِرُ عُمْرَةً مُفْرَدَةً فِي ذَلِكَ بِالْخِيَارِ يُحْرِمُ مِنْ أَيِّ مِيقَاتٍ مِنْ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ شَاءَ وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ مِنْ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ شَاءَ وَهُوَ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ
بَابُ أَشْهُرِ الْحَجِّ وَأَشْهُرِ السِّيَاحَةِ وَالْأَشْهُرِ الْحُرُمِ
2959 رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
الْحَجُّ
شرح
« قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله » حمله على التخيير باعتبار فهم المنافاة في الجميع ولا منافاة بينها على ما ذكرنا ولا تفهم منها إلا في بعضها ، مع أنه لا معنى للتخيير للمحرم من خارج الحرم كالتنعيم فإنه أول الحرم بين القطع من دخول الحرم وبين النظر إلى المسجد وإلى الكعبة ، لأن ظاهر الابتداء والقطع يقتضي الفصل ولا فاصلة هنا ، وكذا ما ذكره الشيخ رحمه الله من عدم المنافاة بين الجميع أيضا بحمل القطع عند دخول الحرم لمن أحرم من خارجه ، والقطع عند النظر إلى المسجد ، وإلى الكعبة لمن أحرم من أول الحرم ، والقطع عند العقبة لمن جاء من طريق المدينة ، وعند ذي طوى لمن جاء من قبل العراق ، فإنه يبقى المنافاة ( بين ) النظر إلى المسجد وإلى الكعبة ( وبين ) القطع عند أول الحرم والقطع عند ذي طوى والعقبة ، فالأولى الجمع بالتخيير في موضع المنافاة كما ذكرنا والله تعالى يعلم .
باب أشهر الحج وأشهر السياحة وأشهر الحرم ( أما ) أشهر الحج ( فقد تقدم ) القول فيها مع الخلاف بأنها شوال وذو القعدة وجميع ذي الحجة أو عشرة منها أو تسعة ويؤيدها ما « روى أبان » في الموثق كالصحيح إن كان ( ابن عثمان ) وفي القوي كالصحيح إن كان ( ابن تغلب ) وهو الأظهر لعدم رواية الأول عن أبي جعفر ( ع ) إلا أن يكون مرسلا أو « زرارة » في الصحيح كما في بعض النسخ « عن أبي جعفر ( ع ) في قول الله عز وجلالْحَجُّ» أي أشهره «أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ»