أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
قَالَ شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ فِيمَا سِوَاهُنَّ
2960 وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَشَهْرٌ مُفْرَدٌ لِعُمْرَةٍ رَجَبٌ
2961 وَقَالَ ع مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْأَرْضِ بُقْعَةً أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْكَعْبَةِ وَلَا
شرح
« وفي رواية أخرى وشهر مفرد لعمرة رجب » الظاهر أنه تتمة خبر ، مثل الخبر المتقدم ويكون فيه هذه الزيادة فيصير المعنى إن أشهر الحج ثلاثة وشهر مفرد قرره الله تعالى لعمرة رجب فيمكن أن يكون من كلام المعصوم ( ع ) ذكره تتمة لقول الله تعالى ، ويمكن أن يكون من قراءتهم عليهم السلام ويكون من قول الله تبارك وتعالى ، لكنه بعيد ، ويدل على تأكد استحباب العمرة في رجب كأنه وقتها ( وأما الأشهر الحرم ) فهي الأشهر الذي حرم الله تعالى فيها القتال والجهاد مع من بري حرمته فيها كمشركي عرب إلا أن يبدءوا بالقتال فيها فيجوز ، ( أو ) مطلقا كما ذهب إليه جماعة من الأصحاب ، وهي ذو القعدة ، وذو الحجة ، ومحرم ، ورجب .
« وقال عليه السلام ( إلى قوله ) في كتابه » كما قال تعالى( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ ) يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ« 1 » « ثلاثة منها متوالية » حرمت لأجل الحج ذو القعدة ، وبعض ذي الحجة للذهاب إلى الكعبة ، وبعض ذي الحجة للحج والعمرة ، وبعضها مع المحرم للعود لأنه تعالى جعل بيته الحرام في موضع كان أطرافه كلها براري وكان يعلم أنها تكون مسكن الأعراب ، والغالب عليهم القتال فحرم القتال في هذه الأشهر ليأمن الناس من شرهم ويحجوا آمنين « وشهر مفرد » قرره الله تعالى « للعمرة » للأطراف من أهل المدينة وغيرهم ممن كان بعدهم من مكة إلى أربعة عشر يوما ليعتمروا آمنين في الذهاب والإياب .
هامش
( 1 ) التوبة - 36