خُلَفَاءَ فِي أَرْضِهِ وَحُجَجاً عَلَى بَرِيَّتِهِ وَأَنْصَاراً لِدِينِهِ وَحَفَظَةً لِسِرِّهِ وَخَزَنَةً لِعِلْمِهِ وَمُسْتَوْدَعاً لِحِكْمَتِهِ وَتَرَاجِمَةً لِوَحْيِهِ وَأَرْكَاناً لِتَوْحِيدِهِ
شرح
يسددهم ، وليس كلما وجد طلب ، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة ، والظاهر أنه من الملائكة الروحانيين ، ويمكن أن يكون عبارة عن تنوير نفوسهم وعقولهم بالأنوار القدسية الإلهية .
« ورضيكم خلفاء في أرضه » كما قال الله تعالىوَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً« 1 » وروي متواترا أنها وردت فيهم عليهم السلام وكمال الاستخلاف في زمان المهدي صلوات الله عليه فإنه الزمان الذي يجتمع الخلائق على الإيمان ويرتفع الشرك بالكلية كما رواه العامة أيضا متواترا وروى الخاصة متواترا أنهم خلفاء الله في أرضه ولا يكون زمان خاليا من الخليفة كما يظهر من قوله تعالىإِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً« 2 » ويظهر أيضا من قوله تعالىإِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ« 3 » وروي في الأخبار المتواترة أنه لو لم يبق إلا اثنان لكان أحدهما الإمام .
« وتراجمة » أي مبينا « لوحيه » القرآن أو الأعم .
« وأركانا لتوحيده » أي رضيهم الله بأن يكونوا أركانا للأرض لأن يوحده الخلق كما يظهر من الأخبار المتكثرة وتقدم بعضها أو هم المبينون لتوحيد الله تبارك وتعالى فكأنهم أركانه .
هامش
( 1 ) النور - 55
( 2 ) البقرة - 30
( 3 ) الرعد - 7