تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وَاخْتَارَكُمْ لِسِرِّهِ وَاجْتَبَاكُمْ بِقُدْرَتِهِ وَأَعَزَّكُمْ بِهُدَاهُ وَخَصَّكُمْ بِبُرْهَانِهِ وَانْتَجَبَكُمْ بِنُورِهِ وَأَيَّدَكُمْ بِرُوحِهِ وَرَضِيَكُمْ
شرح
« واختاركم لسره » للتأكيد أو التخصيص بعد التعميم . « واجتباكم بقدرته » إشارة إلى علو رتبة اجتبائهم بأنه لا يمكن إلا من قدرة الله وإن كان الكل من قدرته ( أو ) لإظهار قدرته . « وأعزكم بهداه » أي جعلكم أعزاء ( أعزة - خ ) بالهداية هاديا أو مهديا . « وخصكم ببرهانه » أي بالقرآن وعلومه فإنهما معجزان وهما عندهم أو الأعم منه ومن غيره من المعجزات الباهرة المتواترة التي روتها العامة والخاصة عنهم صلوات الله عليهم . « وانتجبكم بنوره » من العلم والكمالات والهداية وغيرها من الأنوار القدسية المعنوية . « وأيدكم بروحه » وهي روح القدس التي كانت مع نبينا صلى الله عليه وآله وسلم وكانت معهم عليهم السلام كما يظهر من الأخبار المستفيضة . فمن ذلك ما رواه الكليني في الصحيح ، عن أبي بصير ليث المرادي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالىوَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُقال : خلق من خلق الله عز وجل أعظم من جبرائيل وميكائيل كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخبره ويسدده ، وهو مع الأئمة من بعده صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » . وفي الصحاح عن ليث قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل :يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّيقال : قال : خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل لم يكن مع أحد ممن مضي غير محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو مع الأئمة
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده في أصول الكافي باب الروح التي يسدد اللّه بها الأئمة عليهم السلام خبر 1 - 3 - 4 من كتاب الحجة والآيتين في الشورى - 52 - والاسراء - 85