وَشُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِهِ وَأَعْلَاماً لِعِبَادِهِ وَمَنَاراً فِي بِلَادِهِ وَأَدِلَّاءَ عَلَى صِرَاطِهِ
شرح
« وشهداء علي خلقه » كما ورد في الأخبار المتواترة فمن ذلك ما رواه الكليني وغيره في الصحيح عن بريد العجلي قال قلت لأبي جعفر عليه السلام قول الله تبارك وتعالىوَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً« 1 » قال نحن الأمة الوسط ونحن شهداء الله تبارك وتعالى على خلقه وحججه في أرضه قلت قوله تعالىهُوَ اجْتَباكُمْ؟ « 2 » قال إيانا عني ونحن المجتبون ولم يجعل الله تبارك وتعالى في الدين من ضيق أو حرج فالحرج أشد من الضيقمِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ« 3 » إيانا عنى خاصة وسماكم المسلمين ، الله عز وجل سمانا المسلمين من قبل في الكتب التي مضت( وَفِي هذا )القرآن( لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ« 4 » فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الشهيد علينا بما بلغنا عن الله تبارك وتعالى ونحن الشهداء على الناس فمن صدق يوم القيمة صدقناه ومن كذب كذبناه « 5 » وروي أيضا في الأخبار المتواترة أنه أعمال هذه الأمة أبرارها وفجارها كل صباح ومساء عليهم وتقدم .
« وأعلاما لعباده » أي أئمة يعلم بهم أمور دنياهم وآخرتهم « ومنارا في بلاده » أي يهتدى بهم وبأنوار أخبارهم في جميع الأرض
هامش
( 1 ) الحجّ - 78
( 2 ) الحجّ - 78
( 3 - 4 ) الحجّ - 78
( 5 ) أصول الكافي باب ان الأئمّة شهداء اللّه عزّ وجلّ على خلقه خبر 2 من كتاب الحجة .