الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ *
وَأَشْهَدُ أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ الْمَعْصُومُونَ الْمُكَرَّمُونَ الْمُقَرَّبُونَ الْمُتَّقُونَ الصَّادِقُونَ الْمُصْطَفَوْنَ الْمُطِيعُونَ لِلَّهِ الْقَوَّامُونَ بِأَمْرِهِ الْعَامِلُونَ بِإِرَادَتِهِ
شرح
النسخ والتبديل« لِيُظْهِرَهُ » *ويغلبه« عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ » *أي الأديان « وأشهد أنكم الأئمة الراشدون » الذين قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ، لو صح الخبر ورواه العامة أيضا سيما البخاري ومسلم عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال :
لا يزال الدين قائما ( أو عزيزا ) ما وليهم اثني عشر خليفة ( أو أميرا ) كلهم من قريش « 1 » ، والرشد الهدى .
« المهديون » الذين هداهم الله بالهداية الخاصة إليه تعالى .
« المعصومون » من الصغائر والكبائر والسهو والنسيان في مدة العمر لآية التطهير والأخبار المتواترة والدلائل العقلية التي ذكرها علامة المحققين في كتاب الألفين التي تزيد على ألف حجة .
« المكرمون » الذين كرمهم الله تعالى ذاتا وصفاتا وأفعالا وأكرمهم بالكرامات الصورية والمعنوية .
« المقربون » الذين قربهم الله تعالى إليه بنهاية مراتب القرب .
« المتقون » في أعلى مراتب التقوى فإن تقوى المقربين ، من غفلة لمحة عن القرب مع الله تعالى .
« الصادقون » الذين قال الله تقدسيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ« 2 » وروي في الأخبار المتواترة أنهم هم عليهم السلام ولقبح الأمر بمتابعة غير المعصوم عقلا ونقلا ، مع أن الصدق أعم من أن يكون في الأقوال والأفعال والأطوار
هامش
( 1 ) نقول : قد تقدم نقل متن الحديث أيضا من سنن أبي داود ج 4 « كتاب المهدى » في ذيل شرح الزيارة الجامعة فلاحظ .
( 2 ) التوبة - 119