تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَأَبُو جَعْفَرٍ ع يَتَصَدَّقَانِ بِثُلُثٍ عَلَى جِيرَانِهِمْ وَبِثُلُثٍ عَلَى السُّؤَّالِ وَبِثُلُثٍ يُمْسِكَانِهِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ 3055
شرح
« وكان إلخ » روى الكليني في القوي كالصحيح ، عن أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن لحوم الأضاحي ؟ فقال : كان علي بن الحسين وأبو جعفر عليهما السلام يتصدقان بثلث على جيرانهما وثلث على السؤال وثلث يمسكونه لأهل البيت « 1 » وفي الموثق كالصحيح ، عن شعيب العقرقوفي قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها ؟ قال بمكة ، قلت أي أي شيء أعطي منها ؟ قال كل ثلاثا وأهد ثلاثا وتصدق بثلث « 2 » - والظاهر أن الأمر بأكل الثلث مركب من الجواز والرجحان بمعنى أنه يجوز له أكل ثلثه تاما ولزوم أكل شيء منه ولو كان مرقا كما تقدم في حج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وروى الكليني في الصحيح عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين نحر أن يؤخذ من كل بدنة حذوة « 3 » من لحمها ثمَّ تطرح في برمة ( وهي القدر أو القدر من الحجر ) ثمَّ تطبخ وأكل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام منها وحسيا من مرقها « 4 » ( أي شربا منه قليلا ) وروى الشيخ في الصحيح ، عن موسى بن القاسم ، عن صفوان وابن أبي عمير وجميل بن دراج وحماد بن عيسى وجماعة ممن روينا عنه من أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليه السلام ) أنهما قالا إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر أن يؤخذ من كل بدنة بضعة ( أي قطعة ) فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فطبخت وأكل هو وعلي ( عليه السلام ) وحسوا من المرق وقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أشركه في هديه « 5 »
هامش
( 1 ) الكافي باب الاكل من الهدى الواجب إلخ خبر 3 ( 2 ) الكافي باب من يجب عليه الهدى واين يذبحه خبر 5 والتهذيب باب من الزيادات في فقه الحجّ خبر 359 ( 3 ) الحذوة بكسر الحاء وضمها القطعة من اللحم ( أقرب الموارد ) ( 4 ) الكافي باب الاكل من الهدى الواجب إلخ خبر 1 ( 5 ) التهذيب باب الذبح خبر 90