3020 وَرُوِيَ مَنْ وَفَى لِلَّهِ وَفَى اللَّهُ لَهُ
3021 وَفِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
يَعْنِي مَنْ مَاتَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ
وَمَنْ تَأَخَّرَ
أَجَلُهُ
فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى
الْكَبَائِرَ
شرح
« وروي أنه من وفي لله » بقوله تعالىفَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ« وفي الله له » بقولهفَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ، فعلى هذا يكون المراد بالتقوى تقوى الإحرام فيكون كخبر سلام ، رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن عبد الأعلى عن أبي عبد الله عليه السلام « 1 » وتقدم في باب فضائل الإحرام .
« وفي رواية سليمان إلخ » روى الكليني في القوي عنه ، عن سفيان بن عيينة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سأل رجل أبي بعد منصرفه من الموقف فقال أترى يخيب الله هذا الخلق كلهم ( أو كله ) ؟ فقال أبي ما وقف بهذا الموقف أحد إلا غفر الله له مؤمنا كان أو كافرا إلا أنهم في مغفرتهم على ثلاث منازل ، ( مؤمن ) غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخروا عتقه من النار وذلك قوله عز وجل :رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ« 2 » ( ومنهم ) من غفر الله له ما تقدم من ذنبه وقيل له أحسن فيما بقي من عمرك وذلك قوله تعالى "فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ« 3 » " يعني من مات قبل أن يمضي فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى الكبائر ، وأما العامة فيقولون ، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه يعني في النفر الأول ومن تأخر فلا إثم عليه
هامش
( 1 ) الكافي باب فضل الحجّ والعمرة خبر 2 في حديث طويل
( 2 - 3 ) البقرة - 202 - 203