تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
أَصْبَحَ فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ فَلْيَنْفِرْ مَتَى شَاءَ 3023 وَرَوَى الْحَلَبِيُّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَنْفِرُ فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ فَقَالَ لَا وَلَكِنْ يُخْرِجُ ثَقَلَهُ إِنْ شَاءَ وَلَا يَخْرُجُ هُوَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ
شرح
تزول الشمس فإن أدركه المساء بات ولم ينفر « 1 » وفي الصحيح ( على المشهور ) عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا نفرت في النفر الأول فإن شئت أن تقيم بمكة وتبيت فلا بأس بذلك قال : وقال : إذا جاء الليل بعد النفر الأول فبت بمنى وليس لك أن تخرج منها حتى تصبح « 2 » « وروى الحلبي » في الصحيح ويدل على عدم جواز النفر قبل الزوال في النفر الأول وجواز تقديم الثقل وهو بالتحريك متاع المسافر وحشمه . ويؤيده ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، بل الصحيح ، عن أبي أيوب قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام إنا نريد أن نتعجل السير وكانت ليلة النفر حين سألته فأي ساعة ننفر ؟ فقال لي أما اليوم الثاني فلا تنفر حتى تزول الشمس وكانت ليلة النفر ، وأما اليوم الثالث فإذا ابيضت ( انتصبت - خ ) الشمس فانفر علي بركة الله فإن الله جل ثناؤه يقول : فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه ، فلو سكت لم يبق أحد إلا تعجل ولكنه قال : ومن تأخر فلا إثم عليه . وفي القوي عن أبان بن تغلب قال سألته أيقدم الرجل رحله وثقله قبل النفر فقال : لا أما يخاف الذي يقدم ثقله أن يحبسه الله تعالى قال ولكن يخلف منه ما شاء لا يدخل مكة قلت أفأتعجل من النسيان أقضي مناسكي وأنا أبادر به إهلالا وإحلالا ؟ قال فقال : لا بأس والظاهر أن النهي للإرشاد والمراد من الجملة الأخيرة أنه لو نسيت في مناسكي بالتقديم أو التأخير وأبادر بها بعد الذكر هل يلزمني شيء أو أتعجل بعضها خوف النسيان ؟
هامش
( 1 ) الكافي باب النفر من منى الأول والآخر خبر 4 ( 2 ) أورده والأربعة التي بعده في الكافي باب النفر من منى الأول والآخر خبر 7 - 1 - 2 - 8 - 6