وَلَا تَرْمِي الْجِمَارَ إِلَّا بِمِنًى وَهَذَا إِذَا طَهُرَتْ قَضَتْهُ
شرح
لما روى الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن مثنى الحناط ، عن أبي بصير « 1 » ورواه عن محمد بن يحيى عمن حدثه ، عن ابن أبي نجران عن مثنى الحناط ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في المرأة المتمتعة إذا أحرمت وهي طاهر ، ثمَّ حاضت قبل أن تقضي متعتها سعت ولم تطف حتى تطهر ثمَّ تقضي طوافها وقد تمت متعتها وإن هي أحرمت وهي حائض لم تسع ولم تطف حتى تطهر « 2 » والظاهر أخذه من كتاب ابن أبي نجران أو كتاب أبي بصير ، فلا يضر ضعف سهل بن زياد لأنه من مشايخ الإجازة ، وإن كان ضعفه أيضا غير ثابت ، لأن الوجه الذي أخرجه أحمد بن محمد بن عيسى من قم . أنه كان يروي الأخبار عن الضعفاء ويعتمد المراسيل وهذا المعنى مشترك بين جميع فضلائنا ، مع أنه غير مضر ، لأنه يمكن أن يعتمد على مراسيل جماعة يعلم من أحوالهم أنهم لا يرسلون إلا عن الثقات - مثل البزنطي - وحماد - وصفوان وابن أبي عمير - بل جميع من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم : بل جماعة من الفضلاء يعتمد سهل بن زياد عليهم وإن لم يعتمد أحمد « 3 » عليهم - ولا يجب ، بل لا يجوز لمجتهد أن يعمل برأي مجتهد آخر وإن كان في الواقع مخطئا ، فإن احتمال الخطأ مشترك ، ولو لم يكن هذا المعنى لحصل الشك في أحمد لجرأته على إخراج الفضلاء الصالحين من ديارهم ، بل لا يجوز إخراج الفساق منها سوى من وقع النص فيهم من المحارب والزاني ، لكن نقول إنه هكذا رأى وهو مثاب ولو كان مخطئا .
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب ما يجب على الحائض في أداء المناسك خبر 5 - 10
( 3 ) يعني أحمد بن محمّد بن عيسى المخرج لمن يروى عن الضعفاء من بلدة قم