تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وَرُوِيَ أَنَّ مَنْ جَنَى جِنَايَةً ثُمَّ لَجَأَ إِلَى الْحَرَمِ لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَلَا يُطْعَمُ وَلَا يُشْرَبُ وَلَا يُسْقَى وَلَا يُؤْوَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ فَيُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَإِنْ أَتَى مَا يُوجِبُ الْحَدَّ فِي الْحَرَمِ أُخِذَ بِهِ فِي الْحَرَمِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرَ لِلْحَرَمِ حُرْمَةً 2149 وَقَالَ ع دُخُولُ الْكَعْبَةِ دُخُولٌ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ وَالْخُرُوجُ مِنْهَا خُرُوجٌ مِنَ الذُّنُوبِ مَعْصُومٌ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ مَغْفُورٌ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ 2150 وَقَالَ ع مَنْ دَخَلَ الْكَعْبَةَ بِسَكِينَةٍ وَهُوَ أَنْ يَدْخُلَهَا غَيْرَ مُتَكَبِّرٍ وَلَا مُتَجَبِّرٍ غُفِرَ لَهُ
شرح
« وروي إلخ » سيجيء في صحيحة عبد الله بن سنان وغيرها ما يؤيدها وأنه المراد من الآية « وقال عليه السلام إلخ » رواه الكليني في الموثق كالصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام « 1 » أما قوله عليه السلام « معصوم فيما بقي من عمره » يمكن أن يكون هذا الثواب لمن يدخله مع الإخلاص وغيره من الشرائط فتخلفه كاشف ، عن عدم حصول شرائطه أو مع عدم الموانع مثل إيفاء حقوق الناس ويرجع إلى الأول . « وقال عليه السلام إلخ » روى الكليني ( في باب دخول مكة ) في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : من دخلها بسكينة غفر الله له ذنبه قلت : كيف يدخلها بسكينة قال : يدخل غير متكبر ولا متجبر « 2 » والظاهر أنه هذا الخبر وظن الصدوق أن الضمير راجع إلى الكعبة ( أو ) لأن الكعبة أشرف مواضعها فيكون لها أيضا هذا الثواب بطريق أولى ، ويحتمل أن يكون غير هذا الخبر والمراد بالسكينة الإيمان أو التواضع كما تقدم آنفا . وروى الكليني ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يدخل مكة رجل بسكينة إلا غفر له قلت : ما السكينة قال يتواضع « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي باب في قوله تعالى ومن دخله كان آمنا خبر 2 ولكنه منقول عن أبي عبد اللّه ( ع ) لا عن أبي جعفر ( ع ) ( 2 - 3 ) الكافي باب دخول مكّة خبر 9 - 10
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 49 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى