تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
2147 وَقَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ أَمَّ هَذَا الْبَيْتَ حَاجّاً أَوْ مُعْتَمِراً مُبَرَّأً مِنَ الْكِبْرِ رَجَعَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَةِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَالْكِبْرُ هُوَ أَنْ يَجْهَلَ الْحَقَّ وَيَطْعُنَ عَلَى أَهْلِهِ وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ نَازَعَ اللَّهَ رِدَاءَهُ 2148 وَقَالَ الصَّادِقُ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
قَالَ مَنْ أَمَّ هَذَا الْبَيْتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ الْبَيْتُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَعَرَفَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ حَقَّ مَعْرِفَتِنَا كَانَ آمِناً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
شرح
« وقال الصادق ( عليه السلام ) » رواه الكليني حسنا عنه ( عليه السلام ) « 1 » « من أم » أي قصد « هذا البيت مبرئا من الكبر » مطلقا أو الكبر عن متابعة أهل الحق وهم الأئمة الذين أوجب الله طاعتهم ، وأكبر منه هو أن يطعن على الشيعة كما ترى من المخالفين « ومن فعل ذلك فقد نازع الله رداءه » كما ورد متواترا أنه قال تعالى الكبرياء ردائي والعظمة إزاري ، فمن نازعني فيهما أدخلته ناري يعني أن الكبرياء والعظمة مخصوصان بي كلصوق الرداء والإزار لأحدكم ، ومن تكبر فقد أشرك بي بل غصب حقي ، وعمدة التكبر التكبر على أهل الحق ولا يخفى اشتراط العبادات بالإيمان واشتراط الإيمان باعتقاد إمامة الأئمة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين . « وقال الصادق عليه السلام » رواه الشيخ في الصحيح عنه عليه السلام « 2 » « في قول الله ( إلى قوله ) أم هذا البيت » أي قصده حاجا أو معتمرا مع الإيمان ، ولا ينافيه ما ورد من الأخبار بأن المراد به دخول الحرم أو البيت كما سيجيء ولأنه يمكن أن يكون المراد من ظهر الآية الحرم ، والبيت أشرف مواضعه ، ومن بطنها القصد إليه حاجا ( أو ) معتمرا ( أو ) الأعم من الجميع مجازا .
هامش
( 1 ) الكافي باب فضل الحجّ والعمرة خبر 2 ( 2 ) التهذيب باب في زيادات فقه الحجّ خبر 220