تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وَيَذْبَحُ الْفِدَاءَ إِنْ شَاءَ فِي مَنْزِلِهِ بِمَكَّةَ وَإِنْ شَاءَ بِالْحَزْوَرَةِ « 1 » بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ
شرح
« ويذبح الفداء » روى الكليني في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) من وجب عليه فداء صيد أصابه وهو محرم فإن كان حاجا نحر هديه الذي يجب عليه بمنى وإن كان معتمرا نحر بمكة قبالة الكعبة « 2 » . وفي القوي كالصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : في المحرم إذا أصاب صيدا فوجب عليه الفداء فعليه أن ينحره إن كان في الحج بمنى حيث ينحر الناس فإن كان في عمرة نحره بمكة وإن شاء تركه إلى أن يقدم ( أي إلى مكة ) ويشتريه فإنه يجزي عنه « 3 » . ( فأما ما ) رواه في الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال : يفدي المحرم فداء الصيد من حيث أصابه « 4 » ( فالظاهر ) أن المراد به شراؤه وسوقه إلى مكة كما يشعر به ظاهر الآية( هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ )وكذا الأخبار الكثيرة ، وظاهر خبر زرارة الاستحباب . ( فأما ما ) رواه الشيخ في الصحيح ، عن منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله عن كفارة العمرة المفردة أين تكون ؟ فقال بمكة إلا أن يشاء صاحبها أن يؤخرها إلى منى ويجعلها بمكة أحب إلي وأفضل « 5 » ( فحمله ) الشيخ على غير كفارة الصيد لما رواه الكليني عن البزنطي ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال من وجب عليه هدي في إحرامه فله أن ينحره حيث شاء إلا فداء الصيد فإن الله عز وجل يقولهَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ« 6 » .
هامش
( 1 ) وعن المراصد - الحزورة - بالفتح ثمّ السكون وفتح الواو وراء وهاء - كانت سوق مكّة ودخلت في المسجد لما زيد وباب الحزورة معروف من أبواب المسجد الحرام ، والعامّة تقول : عزورة - بالعين انتهى ( 2 - 3 - 4 ) الكافي باب المحرم يصيب الصيد من اين يفديه واين يذبحه خبر 3 - 4 - 1 ( 5 ) التهذيب باب الكفّارة ، عن خطاء المحرم خبر 213 ( 6 ) الكافي باب المحرم يصيب الصيد من اين يفديه واين يذبحه خبر 2