وَالزَّعْفَرَانُ وَالْوَرْسُ وَكَانَ يَكْرَهُ مِنَ الْأَدْهَانِ الطَّيِّبَةَ الرِّيحِ
شرح
والزعفران غير أنه يكره للمحرم الأدهان الطيبة الريح .
وفي الصحيح عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الطيب ، المسك ، والعنبر ، والزعفران ، والورس والعود .
وفي الصحيح عن عبد الغفار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : الطيب المسك والعنبر ، والزعفران ، والورس .
وسيجيء أيضا صحيحة معاوية بن عمار أن المحرم أربعة ، وقد تقدم في خبر أبي بصير ، الكافور وتقدم أيضا أخبار كثيرة في عدم جواز تحنيط المحرم الميت بالكافور وغسله به فيحصل من المجموع ستة ، ويحمل الأخبار المطلقة عليها ( أو ) يقال إنه لم يرد في هذه الأخبار حكم المحرم وإن ذكرها الأصحاب في هذا الباب فيمكن أن يكون المراد بها أن الطيب الكامل الذي يستحب التطيب به هو هذه الأربعة ولو قلنا بورودها في الإحرام أيضا نقول ، المراد بها الكامل في الحرمة باعتبار وجوب الكفارة ( أو ) باعتبار الإثم العظيم ، ولا شك أن الاجتناب من الجميع أحوط سوى ما يستثنى منها .
ويؤيده ما رواه الكليني في الموثق عن سدير قال ، قلت لأبي جعفر عليه السلام ما تقول ، في الملح فيه زعفران للمحرم ؟ قال : لا ينبغي للمحرم أن يأكل شيئا فيه زعفران ولا شيئا من الطيب « 1 » .
وفي الصحيح ، عن حماد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني جعلت ثوبي إحرامي مع أثواب قد جمرت فأجد من ريحها قال فانشرها في الريح حتى يذهب ريحها .
ويدل على الاجتناب من الريحان ما رواه في الصحيح كالشيخ عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا تمس ريحانا وأنت محرم ولا شيئا فيه زعفران ولا تطعم
هامش
( 1 ) أورد هذا والذي بعده في الكافي باب الطيب للمحرم خبر 10 - 19