أَنْ يَتَسَنَّمَهَا
2135 وَإِنَّمَا أُمِرَ بِرَمْيِ الْجِمَارِ لِأَنَّ إِبْلِيسَ اللَّعِينَ كَانَ يَتَرَاءَى لِإِبْرَاهِيمَ ع فِي مَوْضِعِ الْجِمَارِ فَيَرْجُمُهُ إِبْرَاهِيمُ ع فَجَرَتْ بِذَلِكَ السُّنَّةُ وَرُوِيَ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ رَمَى الْجِمَارَ - آدَمُ ع ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ ع
2136 وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ هَذَا الْأَضْحَى لِتَشْبَعَ مَسَاكِينُكُمْ مِنَ اللَّحْمِ فَأَطْعِمُوهُمْ
شرح
وقوله ( فإنه يحرم ) يمكن أن يكون المراد به الحرمة الشرعية أو العقلية وهي أظهر وقوله ( أن يتسنمها ) أي يركب على سنامها حقيقة أو مجازا بوسوسة إبدالها أو ركوبها والانتفاع بها أو عدم ذبحها ، وسيجيء أحكامهما .
« وإنما أمر برمي الجمار إلخ » رواه صحيحا ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن رمي الجمار لم جعل ؟ قال لأن إبليس اللعين كان يتراءى ( أي يعرض نفسه لأن يرى ) لإبراهيم عليه السلام في موضع الجمار فرجمه « 1 » وفي الصحيح ، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أول من رمى الجمار آدم عليه السلام وقال أمر جبرئيل عليه السلام إبراهيم عليه السلام ارم يا إبراهيم فرمى جمرة العقبة ( أي رماه عندها ) وذلك أن الشيطان تمثل عندها « 2 » .
« وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلخ » رواه عن السكوني « 3 » والمراد به إطعام البعض كما سيذكر في محله ، ورواه صحيحا ، عن أبي جميلة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن لحم الأضاحي قال : كان علي ابن الحسين وأبو محمد عليهما السلام يتصدقان بالثلث على جيرانهما وثلث على المساكين وثلث يمسكانه لأهل البيت ويمكن أن يكون المراد استحباب إطعام الزائد على المسمى للأكل
هامش
( 1 ) هذا الخبر والذي بعده أورده في العلل باب علة رمى الجمار خبر 1 - 2
( 2 - 3 ) علل الشرائع باب علة الأضحية خبر 1 - 3