تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وَأَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلْعَبَّاسِ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَةِ الْحَاجِّ
شرح
عرض له عند الجمرة الثالثة فقال له جبرئيل : يا آدم أين تريد ؟ فقال له جبرئيل عليه السلام ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة ، ففعل ذلك آدم فذهب إبليس ثمَّ عرض له عند الجمرة الثالثة فقال له يا آدم أين تريد ؟ فقال له جبرئيل ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة ، ففعل ذلك آدم فذهب إبليس فقال له جبرئيل : إنك لن تراه بعد مقامك هذا أبدا ثمَّ انطلق به إلى البيت فأمره أن يطوف بالبيت سبع مرات ، ففعل ذلك آدم عليه السلام فقال له جبرئيل إن الله قد غفر لك ذنبك وقبل توبتك وأحل لك زوجتك « 1 » . اعلم أنه يظهر من الأخبار أن المراد بالأبطح الفضاء الذي في المشعر لا الذي في المشهور ، ويمكن أن يكون تسمية الذي فيه أيضا باعتبار انبطاحه عليه السلام أخيرا فيه أو غيره من الأنبياء صلوات الله عليهم ، لما سيجيء من استحباب التحصيب فيه لمن أفاض في النفر الأخير ( أو ) لأنه لما كان آدم انبطح في جمع وبتكرر مجيء السيل جاء الحصيات من المشعر إلى الأبطح لأنه مسيل المشعر فيستحب النوم هنا أيضا باعتبارها ، ويمكن أن يكون المراد الأبطح المشهور وتكون الإضافة إلى الجمع باعتبار أنه مسيل المشعر ، والانبطاح النوم على الوجه وهو مكروه كما يظهر من الأخبار ، وسيجيء في الكتاب أيضا فيمكن أن يراد به مطلق النوم أو السجود على الوجه بدون النوم تجوزا أو يكون مخصوصا به عليه السلام أو بذلك الموضع . « وأذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلخ » رواه الصدوق في الصحيح ، عن مالك بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام أن العباس استأذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يلبث بمكة ليالي منى من أجل سقاية الحاج « 2 » الغرض أنه يجب أن يبيت الحاج في الليلتين أو الثلاثة بمنى ورخصة
هامش
( 1 ) الكافي باب في حجّ آدم ( ) خبر 2 و 3 ( 2 ) علل الشرائع باب العلة التي من اجلها اذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للعباس إلخ خبر 1