تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الْكَاذِبَةَ وَالصَّادِقَةَ وَهُوَ الْجِدَالُ وَالْجِدَالُ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ فَإِنْ جَادَلْتَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَأَنْتَ صَادِقٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ فَإِنْ جَادَلْتَ ثَلَاثاً وَأَنْتَ صَادِقٌ فَعَلَيْكَ دَمُ شَاةٍ فَإِنْ جَادَلْتَ مَرَّةً كَاذِباً فَعَلَيْكَ دَمُ شَاةٍ وَإِنْ جَادَلْتَ مَرَّتَيْنِ كَاذِباً فَعَلَيْكَ دَمُ بَقَرَةٍ وَإِنْ جَادَلْتَ كَاذِباً ثَلَاثاً فَعَلَيْكَ بَدَنَةٌ
شرح
والرفث الجماع ، والفسوق الكذب والسباب ، والجدال قول الرجل : لا والله وبلى والله . وروى الكليني زيادة قوله : واعلم إن الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل ، فعليه دم يهريقه ويتصدق به ، وإذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل ، وعليه دم يهريقه ويتصدق به ، وقال : اتق المفاخرة وعليك بورع يحجزك عن معاصي الله فإن الله عز وجل يقول :ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِقال أبو عبد الله عليه السلام ، من التفث ، أن تتكلم في إحرامك بكلام قبيح ، فإذا دخلت مكة وطفت بالبيت تكلمت بكلام طيب فكان ذلك كفارة قال : وسألته عن الرجل يقول : لا لعمري وبلى لعمري قال : ليس هذا من الجدال ، إنما الجدال لا والله وبلى والله . وفي الصحيح ، عن سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : في الجدال شاة ، وفي السباب والفسوق بقرة ، وفي الرفث فساد الحج . وروى الكليني في القوي كالصحيح ، عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام قال : إذا حلف ثلاث أيمان متتابعات صادقا فقد جادل وعليه دم ، وإذا حلف بيمين واحدة كاذبا فقد جادل وعليه دم . وروى الشيخ في الصحيح ، عن علي بن جعفر قال : سألت أخي موسى عليه السلام عن الرفث والفسوق والجدال ، ما هو وما على من فعله ؟ فقال : الرفث جماع النساء والفسوق : الكذب والمفاخرة ، والجدال قول الرجل . لا والله وبلى والله ، فمن رفث فعليه بدنة ينحرها وإن لم يجد فشاة ، وكفارة الفسوق يتصدق به إذا فعله وهو محرم « 1 »
هامش
( 1 ) التهذيب باب ما يجب على المحرم اجتنابه خبر 3