فَقَالَ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ حَدّاً يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيُلَبِّي فَقَالا لَهُ فَمَنِ ابْتُلِيَ بِالْجِدَالِ مَا عَلَيْهِ فَقَالَ إِذَا جَادَلَ فَوْقَ مَرَّتَيْنِ فَعَلَى الْمُصِيبِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ شَاةٌ وَعَلَى الْمُخْطِئِ بَقَرَةٌ
وَقَالَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَيَّ اتَّقِ فِي إِحْرَامِكَ الْكَذِبَ وَالْيَمِينَ
شرح
الأولى ( أو ) لمن اتقى بقية عمره قال في تفسير لا إثم عليه « يرجع لا ذنب له فقالا له أرأيت » أخبرني « من ابتلي بالفسوق » والكذب ما عليه ؟ « قال : لم يجعل الله له حدا » وكفارة « ويستغفر الله » بالندامة والتوبة ( أو ) يقول أستغفر الله ( أو ) مع التوبة وهو أحوط « ويلبي » لعقد إحرامه « فقالا ( إلى قوله ) مرتين » أي ثلاثا أو الأعم « فعلى المصيب » الصادق في يمينه « دم ولو شاة يهريقه » كفارة ويطعمه المساكين « وعلى المخطئ بقرة » وسيجيء أن في الثلاث الكاذبة بدنة فيحمل على التخيير وهذا الخبر أحد محتملات آية( فَمَنْ تَعَجَّلَ )وبطنها وسيجيء معان أخر لها .
وروى الكليني في تأييده في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان في قول الله عز وجل :وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِقال ( أي ) أبو عبد الله عليه السلام على الظاهر ) إتمامها أن لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج « 1 » وهو أيضا بطنها كما سيجيء .
« وقال أبي رضي الله عنه » اكتفى في هذه الأحكام يقول أبيه ولم ينقل أكثر الأخبار الواردة فيها اختصارا « اتق في إحرامك الكذب إلخ » روى الكليني والشيخ رضي الله عنهما في الصحيح عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إذا أحرمت فعليك بتقوى الله وذكر الله كثيرا وقلة الكلام إلا بخير ، فإن من تمام الحج والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلا من خير كما قال الله عز وجل فإن الله عز وجل يقول .فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ.
هامش
( 1 ) أورد هذا الخبر والذي قبله والثلاثة التي بعده في الكافي باب ما ينبغي تركه للمحرم من الجدال خبر 1 - 2 - 3 - 6 - 4 وأورد الثاني والثالث في التهذيب باب ما يجب على المحرم اجتنابه خبر 1 - 2