مِنْ قَبْلِ أَنْ تُلَبِّيَ فَانْزِعْهُ مِنْ فَوْقُ وَأَعِدِ الْغُسْلَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ وَإِنْ لَبِسْتَهُ بَعْدَ مَا لَبَّيْتَ فَانْزِعْهُ مِنْ أَسْفَلُ وَعَلَيْكَ دَمُ شَاةٍ وَإِنْ كُنْتَ جَاهِلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ
شرح
وروى الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
إذا لبست قميصا وأنت محرم فشقه وأخرجه من تحت قدميك « 1 » وفي الصحيح عن عبد الصمد بن بشير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جاء رجل يلبي وعليه قميصه فوثب إليه الناس من أصحاب أبي حنيفة فقالوا : شق قميصك وأخرجه من رجليك فإن عليك بدنة والحج من قابل وحجك فاسد فطلع أبو عبد الله عليه السلام فقام على باب المسجد فكبر واستقبل الكعبة فدنا الرجل من أبي عبد الله عليه السلام وهو ينتف شعره ويضرب وجهه فقال له أبو عبد الله عليه السلام اسكن يا عبد الله فلما كلمه وكان الرجل أعجميا فقال أبو عبد الله عليه السلام ما تقول ؟ قال : كنت رجلا أعمل بيدي فاجتمعت لي نفقة فجئت أحج لم أسأل أحدا عن شيء فأفتوني هؤلاء أن أشق قميصي وأنزعه من قبل رجلي وأن حجي فاسد وأن علي بدنة فقال له متى لبست قميصك أبعد ما لبيت أم قبل ؟ قال : قبل أن ألبي ، قال فأخرجه من رأسك فإنه ليس عليك بدنة وليس عليك الحج من قابل أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه طف بالبيت سبعا وصل ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام واسع بين الصفا والمروة وقصر من شعرك فإذا كان يوم التروية فاغتسل وأهل بالحج واصنع كما يصنع الناس « 2 » فتأمل فيه فإنه مشتمل على أحكام كثيرة .
وفي الصحيح كالشيخ عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : من لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه ومن فعله متعمدا فعليه دم « 3 » وسيجيء .
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب صفة الاحرام خبر 42 - 44
( 3 ) الكافي باب ما يجب فيه الفداء من ليس الثياب خبر 1