كَيْفَ لِي أَنْ أَصْنَعَ فِي الطَّلْيَةِ الْأَخِيرَةِ وَكَمْ حَدُّ مَا بَيْنَهُمَا فَقَالَ إِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا جُمْعَتَانِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً فَاطَّلِ
2537 وَرَوَى ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ أَرْسَلْنَا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَنَحْنُ جَمَاعَةٌ بِالْمَدِينَةِ أَنَّا نُرِيدُ أَنْ نُوَدِّعَكَ فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَنِ اغْتَسِلُوا بِالْمَدِينَةِ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَعِزَّ الْمَاءُ عَلَيْكُمْ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَاغْتَسِلُوا بِالْمَدِينَةِ وَالْبَسُوا ثِيَابَكُمُ الَّتِي
شرح
قال لنا اطليا فقلنا : فعلنا منذ ثلاث فقال أعيدا فإن الاطلاء طهور « 1 » إلى غير ذلك من الأخبار .
« وروى ابن أبي عمير عن هشام بن سالم » في الصحيح كالكليني والشيخ « 2 » « قال ( إلى قوله ) إن نودعك » ولعله عليه السلام كان لا يذهب تلك السنة إلى الحج « فإني أخاف أن يعز » أي يقل ويعسر « الماء عليكم » ويشعر بأن التقديم لخوف عدم وجدان الماء ، ويدل على استحباب لبس ثوبي الإحرام بعد الغسل « ثمَّ تعالوا فرادى ومثاني » الظاهر أنه للتقية لئلا يشاهد العامة كثرة أصحابه واجتماعهم عليه إلى هنا رواية الكليني والشيخ « 3 » « قال » هشام « فاجتمعنا ( إلى قوله ) في دهنة » بتاء الوحدة أو بالضمير الراجع إلى المحرم « فقال قبل » أي تجوز الادهان قبل الغسل بزمان « وبعد ومع » أي قريبا منه « قال ثمَّ دعا بقارورة بان سليخة » أي سليخة بأن وهو الدهن المتخذ من ثمر البان وهو معروف « ليس فيها شيء » أي من الطيب كما سيجيء .
ويدل على استحباب إعادة الغسل في الميقات مع التمكن وعلى جواز الطيب بعد الغسل وكذا الادهان .
وروى الكليني في الصحيح ( على الظاهر ) عن محمد بن مسلم قال : قال
هامش
( 1 ) الكافي باب الإبط خبر 5 من كتاب الزي والتجمل وباب ما يجب لعقد الاحرام خبر 6 من كتاب الحجّ
( 2 ) الكافي باب ما يجزى من غسل الإحرام خبر 7 والتهذيب باب صفة الاحرام خبر 9
( 3 ) لكن أورد الشيخ ما في الحديث في باب ما يجب على المحرم اجتنابه خبر 32