أَوْ إِلَى وَقْتٍ مِنْ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ وَأَنْتَ تُرِيدُ الْإِحْرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَانْتِفْ إِبْطَيْكَ وَقَلِّمْ أَظْفَارَكَ وَاطْلِ عَانَتَكَ وَخُذْ مِنْ شَارِبِكَ وَلَا يَضُرُّكَ بِأَيِّ ذَلِكَ بَدَأْتَ ثُمَّ اسْتَكْ وَاغْتَسِلْ وَالْبَسْ ثَوْبَيْكَ وَلْيَكُنْ فَرَاغُكَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَلَا يَضُرُّكَ إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ
2534 وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ عَنِ التَّهَيُّؤِ
شرح
العراق » أي الكوفة أو مع البصرة أو مع من والاهما من عراق العجم وخراسان وغيرهما وهو أظهر لأن جميعهم يجيئون من قبل العراق « وأنت تريد الإحرام » موضحة أو احترازية بالنظر إلى من لا يريد مكة فإن مريدها لا يجوز لها التجاوز إلا محرما بحج أو عمرة كما سيجيء « إن شاء الله » للتبرك أو لأن إرادة العبد لا تحصل معها الفعل إلا بتأييد الله وتوفيقه في الخيرات « فانتف إبطيك » أي أزل شعرهما بالنتف أو الحلق أو النورة ، أو وقع فردا للمستحب التخييري كما سيجيء « وأطل عانتك » بالنورة مثل ما تقدم « ثمَّ استك » أسنانك « واغتسل » للإحرام « والبس ثوبيك » للإحرام مقدما عليه .
ويظهر منه ومن غيره من الأخبار إن لبس ثوبي الإحرام واجب فيه لا أنه جزء حقيقته حتى يكون المقارنة مع الإحرام شرطا في صحته « وليكن فراغك من ذلك » الأفعال بتقدير الفعل أو اللبس « عند زوال الشمس » حتى يصلي ويحرم بعدها كما فعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
وروى الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا انتهيت إلى بعض المواقيت التي وقت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فانتف إبطيك واحلق عانتك وقلم أظفارك وقص شاربك ولا يضرك بأي ذلك بدأت « 1 » والظاهر أن معاوية سمع منه عليه السلام مرتين أو نقله بالمعنى أو من الرواة .
« وروى معاوية بن وهب » في الحسن كالصحيح والشيخ عنه في الصحيح « قال سألت أبا عبد الله عليه السلام ونحن بالمدينة » ويدل على جواز تقديم المقدمات على
هامش
( 1 ) أورد هذا الخبر واللذين بعده في التهذيب باب صفة الاحرام خبر 1 - 4 - 10