حِذَاءَ الشَّجَرَةِ وَالْبَيْدَاءِ مَسِيرَةَ سِتَّةِ أَمْيَالٍ فَلْيُحْرِمْ مِنْهَا
بَابُ التَّهَيُّؤِ لِلْإِحْرَامِ
2533 رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الْعَقِيقِ مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ
شرح
ولهذا عمل بالمحاذاة أصحابنا واكتفى الأكثر بمحاذاة أقرب المواقيت إلى مكة لصدق المحاذاة وأصالة البراءة عن الزائد ، وبعضهم قدروا بمقدار أقرب المواقيت إلى مكة وإن لم يكن طريقه محاذيا له لأن هذا القدر لا يجوز تجاوزه بدون الإحرام وهو المتيقن ، والظاهر من الخبر هو الأول وإن كان الإحرام من الميقات مع الإمكان أولى وأحوط سيما في غير محاذاة مسجد الشجرة .
مع أنه روى الكليني بعد ذكر هذا الخبر : وفي رواية يحرم من الشجرة ثمَّ يأخذ أي طريق شاء ، ويحمل مع عدم التعسر أو التعذر أو الاستحباب ، وذهب بعضهم إلى وجوب الإحرام من أدنى الحل ، وبعضهم إلى تكرير النية في كل موضع يحتمل المحاذاة حتى يحصل العلم أو الظن المتاخم للعلم بالإحرام منها ، ولا ريب أنهما أحوط سيما في غير مسجد الشجرة ، والأحوط أن لا يذهب إلى مثل هذا الطريق ما لم يحصل الظن بالمرور إلى الميقات وبعد الظن والذهاب لو لم يحصل المرور فيما ذكر ، وبقي من المواقيت ميقات حج التمتع وإنه مكة ، وميقات الصبيان ، وسيجيئان ، وميقات العمرة والحج للمجاورين والمقيمين وسيذكر عن قريب إن شاء الله تعالى .
باب التهيؤ للإحرام « روى معاوية بن عمار » في الصحيح كالكليني « 1 » « عن أبي عبد الله عليه السلام ( إلى قوله )
هامش
( 1 ) الكافي باب ما يجب لعقد الاحرام خبر 1