تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
حِجَابُهُ وَالْمَشْعَرَ بَابُهُ فَلَمَّا قَصَدَهُ الزَّائِرُونَ أَوْقَفَهُمْ بِالْبَابِ يَتَضَرَّعُونَ حَتَّى أَذِنَ لَهُمْ بِالدُّخُولِ ثُمَّ أَوْقَفَهُمْ بِالْحِجَابِ الثَّانِي وَهُوَ مُزْدَلِفَةُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى طُولِ تَضَرُّعِهِمْ أَمَرَهُمْ بِتَقَرُّبِ قُرْبَانِهِمْ فَلَمَّا قَرَّبُوا وَقَضَوْا تَفَثَهُمْ وَتَطَهَّرُوا مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي كَانَتْ لَهُمْ حِجَاباً دُونَهُ أَمَرَهُمْ بِالزِّيَارَةِ عَلَى طَهَارَةٍ وَإِنَّمَا كُرِهَ الصِّيَامُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لِأَنَّ الْقَوْمَ زُوَّارُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُمْ فِي ضِيَافَتِهِ وَلَا يَنْبَغِي لِضَيْفٍ أَنْ يَصُومَ عِنْدَ مَنْ زَارَهُ وَأَضَافَهُ 2130 وَرُوِيَ أَنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ
شرح
قربوا قربانهم وقضوا تفثهم وتطهروا من الذنوب التي كانت لهم حجابا دونه أمرهم بالزيادة على طهارة . قال : فقلت لم كره الصيام في أيام التشريق ؟ فقال : لأن القوم زوار الله وهم في ضيافته ولا ينبغي للضيف أن يصوم عند من زاره وأضافه ، قلت : فالرجل يتعلق بأستار الكعبة ما يعني بذلك ؟ قال : مثل الرجل يكون بينه وبين الرجل جناية فيتعلق بثوبه ويستخذي له ( أي يخضع ويتذلل له ) رجاء أن يهب له جرمه « 1 » . وروى الكليني بإسناده ، عن محمد بن يزيد الرفاعي رفعه أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه سئل عن الوقوف بالجبل لم لم يكن في الحرم ؟ فقال : لأن الكعبة بيته والحرم بابه فلما قصدوه وافدين وقفهم بالباب يتضرعون قيل له : فالمشعر الحرام لم صار في الحرم قال : لأنه لما أذن لهم بالدخول وقفهم بالحجاب الثاني فلما طال تضرعهم بها أذن لهم لتقريب قربانهم ، فلما قضوا تفثهم وتطهروا بها من الذنوب التي كانت حجابا بينهم وبينه أذن لهم بالزيارة على الطهارة ، قيل له فلم حرم الصيام أيام التشريق ؟ قال لأن القوم زوار الله وهم في ضيافته ولا يجمل بمضيف أن
هامش
( 1 ) علل الشرائع باب العلة التي من اجلها صير الموقف بالمشعر إلخ خبر 1