2341 وَرُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع شَجَرَةٌ أَصْلُهَا فِي الْحِلِّ وَفَرْعُهَا فِي الْحَرَمِ فَقَالَ حُرِّمَ أَصْلُهَا لِمَكَانِ فَرْعِهَا قُلْتُ فَإِنَّ أَصْلَهَا فِي الْحَرَمِ وَفَرْعَهَا فِي الْحِلِّ قَالَ حُرِّمَ فَرْعُهَا لِمَكَانِ أَصْلِهَا
2342 وَرَوَى حَرِيزٌ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ كُلُّ شَيْءٍ يَنْبُتُ فِي الْحَرَمِ فَهُوَ حَرَامٌ عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ إِلَّا مَا أَنْبَتَّهُ أَنْتَ أَوْ غَرَسْتَهُ
2343 وَقَالَ ع يُخَلَّى عَنِ الْبَعِيرِ فِي الْحَرَمِ
شرح
فباعتبار صرف المال وتحمل الرياضات الموجبة للقرب والرجوع إلى أهله والمؤمنين فبالنظر إليهم ربما كان الرجوع أفضل سيما في هذه الأوقات من استيلاء الكفرة عليها ، وعدم القدرة على إظهار شعائر الإيمان خصوصا بالنظر إلى ضعفاء العقول مع خوف الفتنة عن دينه وسماع الشبهات منهم ، بل ربما كان ترك الحج المندوب بالنظر إليهم أولى ، ولهذا ورد الترغيب إلى زيارة الأئمة صلوات الله عليهم خصوصا في زيارة أبي الحسن علي بن موسى الرضا صلوات الله عليه أكثر من الترغيب إلى الحج ، بل ورد الأخبار وسيجيء أن في كل خطوة منها ثواب حجة وحجتين .
« وروي عن معاوية بن عمار » في الصحيح كما في الكافي والتهذيب « 1 » « قال ( إلى قوله ) لمكان فرعها » وبالعكس ، الحرمة باعتبار القطع أو الأعم منه ومن صيدها « 2 » كما روى الكليني ، عن السكوني ، عن أبي جعفر : عن أبيه عن علي عليهم السلام أنه سئل عن شجرة أصلها في الحرم وأغصانها في الحل على غصن منها طائر رماه رجل فصرعه قال :
عليه جزاؤه إذا كان أصلها في الحرم « 3 » .
« وروى حريز » في الصحيح كالشيخ وفي الحسن كالصحيح عنه « 4 » « عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال كل شيء ينبت » بنفسه أو الأعم « فهو حرام على الناس أجمعين »
هامش
( 1 ) الكافي باب شجر الحرم خبر 4
( 2 ) أي من الصيد الذي على الشجرة كما يشهد به رواية الكليني عن السكوني
( 3 ) الكافي باب صيد الحرم وما تجب فيه الكفّارة خبر 29
( 4 ) الكافي باب شجر الحرم خبر 2 إلى قوله أجمعين والتهذيب باب الكفّارة عن خطاء المحرم خبر 238