الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَتَشَاجَرُوا فِيهِ أَيُّهُمْ يَضَعُ الْحَجَرَ فِي مَوْضِعِهِ حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ شَرٌّ فَحَكَّمُوا أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَمَّا أَتَاهُمْ أَمَرَ بِثَوْبٍ فَبَسَطَ ثُمَّ وَضَعَ الْحَجَرَ فِي وَسَطِهِ ثُمَّ أَخَذَتِ الْقَبَائِلُ بِجَوَانِبِ الثَّوْبِ فَرَفَعُوهُ ثُمَّ تَنَاوَلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَوَضَعَهُ فِي مَوْضِعِهِ فَخَصَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ
2321 وَرُوِيَ أَنَّ الْحَجَّاجَ لَمَّا فَرَغَ مِنْ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ سَأَلَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع أَنْ يَضَعَ الْحَجَرَ فِي مَوْضِعِهِ فَأَخَذَهُ وَوَضَعَهُ فِي مَوْضِعِهِ
2322 وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ بُنْيَانُ إِبْرَاهِيمَ ع الطُّولُ ثَلَاثِينَ
شرح
في عرصته وحركوا القواعد التي وضعها إبراهيم عليه السلام أصابتهم زلزلة شديدة وظلمة فكفوا عنه وكان بنيان إبراهيم عليه السلام الطول ثلاثون ذراعا والعرض اثنان وعشرون ذراعا والسمك تسعة أذرع فقالت قريش نزيد في سمكها فبنوها فلما بلغ البناء إلى موضع الحجر الأسود تشاجرت ( أي تنازعت ) قريش في وضعه فقال كل قبيلة نحن أولى به ، نحن نضعه فلما كثر بينهم تراضوا بقضاء من يدخل من باب بني شيبة فطلع رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : هذا الأمين قد جاء فحكموه ( أي جعلوه أو اجعلوه حكما ) فبسط رداءه وقال بعضهم كساء طاروني ( أي كان من الخز ) كان له ووضع الحجر فيه ثمَّ قال يأتي من كل ربع ( أي محلة ) من قريش رجل فكانوا عتبة بن ربيع بن عبد شمس ، والأسود بن المطلب من بني أسد بن عبد العزى ، وأبو حذيفة بن المغيرة من بني مخزوم . وقيس بن عدي من بني سهم - فرفعوه ووضعه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في موضعه وقد كان بعث ملك الروم بسفينة فيها سقوف وآلات وخشب وقوم من الفعلة إلى الحبشة ليبنى له هناك بيعة فطرحتها الريح إلى ساحل الشريعة فبطحت ( أي انقلبت ) فبلغ قريشا خبرها فخرجوا إلى الساحل فوجدوا ما يصلح للكعبة من خشب وزينة وغير ذلك فابتاعوه وصاروا به إلى مكة فوافق ذرع ذلك الخشب البناء ما خلا الحجر فلما بنوها كسوها الوصائل « 1 » وهي الأردية « 2 » ( والوصيلة ثوب مخطط يماني ) .
« وروي أن الحجاج إلخ » قد تقدم في باب العلل .
هامش
( 1 ) في النسخة التي عندنا من الكافي الوصائل باللام وفي بعض الوصائد
( 2 ) الكافي باب ورود تبع وأصحاب الفيل البيت إلخ خبر 4