مِنَ الْأَرْضِ مَوْضِعَ الْكَعْبَةِ
2307 وَقَالَ ع لَا يَزَالُ الدِّينُ قَائِماً مَا قَامَتِ الْكَعْبَةُ
2308 وَقَالَ زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع أَدْرَكْتَ الْحُسَيْنَ ع قَالَ نَعَمْ أَذْكُرُ وَأَنَا مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَقَدْ دَخَلَ فِيهِ السَّيْلُ وَالنَّاسُ يَتَخَوَّفُونَ عَلَى الْمَقَامِ يَخْرُجُ الْخَارِجُ فَيَقُولُ قَدْ ذَهَبَ بِهِ السَّيْلُ وَيَدْخُلُ الدَّاخِلُ فَيَقُولُ هُوَ مَكَانَهُ قَالَ فَقَالَ يَا فُلَانُ مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ يَخَافُونَ أَنْ يَكُونَ السَّيْلُ قَدْ ذَهَبَ بِالْمَقَامِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ جَعَلَهُ عَلَماً لَمْ يَكُنْ لِيَذْهَبَ بِهِ فَاسْتَقِرُّوا وَكَانَ مَوْضِعُ الْمَقَامِ الَّذِي وَضَعَهُ إِبْرَاهِيمُ ع عِنْدَ جِدَارِ الْبَيْتِ فَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ حَتَّى حَوَّلَهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَى
شرح
ولروايات تدل على فضيلة مواضع قبورهم .
« وقال عليه السلام لا يزال الدين قائما ما قامت الكعبة » المراد به ( إما ) القيام بالحج والعمرة فإنه من أعظم أركان الدين ( وإما ) من حيث البناء فإنه روي أن الكعبة ترفع مع القرآن عند وفاة صاحب الزمان صلوات الله وسلامه عليه كما يظهر من قوله تعالى :لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً« 1 » ويشعر الخبر الآتي .
« وقال زرارة بن أعين لأبي جعفر عليه السلام » في الصحيح ، ورواه الكليني في الموثق كالصحيح « 2 » « والناس يقومون على المقام » أي كانوا في خوف إذهابه السيل « ويدخل الداخل » أي عليه عليه السلام أو في المسجد « ويخرج » وفي الكافي ( ويخرج منه ) « الخارج ( إلى قوله ) إن الله » بالمخففة الشرطية أو المثقلة المحققة كما قد جعله علما كما قال تعالى« فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ »« 3 » أو منسكا يعبدون الله عنده كما قال تعالى« وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى »« 4 » لم يكن
هامش
( 1 ) انعام - 158
( 2 ) الكافي باب في قوله تعالىفِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌخبر 2
( 3 ) آل عمران - 97
( 4 ) البقرة - 125