تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
حَيْثُ كَانَ الْمَاءُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى -
وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ
قَالَ كَانَتْ مَهَاةً بَيْضَاءَ يَعْنِي دُرَّةً 2302 وَفِي رِوَايَةِ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَهُ لآِدَمَ ع مِنَ الْجَنَّةِ وَكَانَ دُرَّةً بَيْضَاءَ فَرَفَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ وَبَقِيَ أُسُّهُ وَهُوَ بِحِيَالِ هَذَا الْبَيْتِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ أَبَداً فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ ع بِبُنْيَانِ الْبَيْتِ عَلَى الْقَوَاعِدِ 2303
شرح
بالعرش في هذه الآية العلم والدين وقال : إن الله حمل دينه وعلمه الماء قبل أن يكون أرض أو سماء إلخ « 1 » ولا استبعاد فيه لو حمل على ظاهره ، وأوله بعضهم بما يؤول إليه ( وقيل ) المراد به الملك كما يدل عليه خبر آخر وأما الدرة البيضاء فالمراد بها أصل البيت وأساسه . « وفي رواية أبي خديجة » وهو سالم بن مكرم الجمال في القوي كالكليني لكن في الكافي قال : إن الله عز وجل أنزل الحجر لآدم صلوات الله عليه من الجنة « 2 » « وكان » البيت « درة بيضاه إلخ » والتغيير الذي من الصدوق هو الإضمار ويفهم منه أنه فهم أن معنى الخبرين واحد والذي يظهر من الخبرين وباقي الأخبار أنه كان هنا ثلاثة أشياء ، موضع البيت حين كان عرشه على الماء وكان منيرا كاللؤلؤ ، والبيت الذي أنزله الله عز وجل لآدم صلوات الله عليه وكان من ياقوتة حمراء ، وفي الصفا كاللؤلؤة . والظاهر أنه البيت المعمور لقوله صلى الله عليه وآله وسلم ( كل يوم ) أي في السماء سبعون ألف ملك كما ورد في الأخبار المتواترة أن البيت المعمور في السماء « يدخله ( إلى قوله ) إليه » إلى يوم القيمة وتقدم بعضها ، والحجر الأسود الذي أنزله الله تعالى أيضا وبنيانهما عليهما السلام على القواعد أي الأساس المنير الذي كان في زمن آدم عليه السلام ووضع عليه البيت المعمور ثمَّ رفع إلى السماء .
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب ان أول ما خلق اللّه من الأرضين موضع البيت إلخ خبر 1 - 2