عَلَيْهِمَا فَقَالَتْ يَا رَبِّ مَا لِي قَلَّ زُوَّارِي مَا لِي قَلَّ عُوَّادِي فَأَوْحَى اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ إِلَيْهَا أَنِّي مُنْزِلٌ نُوراً جَدِيداً عَلَى قَوْمٍ يَحِنُّونَ إِلَيْكِ كَمَا تَحِنُّ الْأَنْعَامُ إِلَى أَوْلَادِهَا وَيُزَفُّونَ إِلَيْكِ كَمَا تُزَفُّ النِّسْوَانُ إِلَى أَزْوَاجِهَا يَعْنِي أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ص
2311 وَرَوَى حَرِيزٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ وُجِدَ فِي حَجَرٍ أَنِّي أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ صَنَعْتُهَا يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَيَوْمَ خَلَقْتُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَحَفَفْتُهَا بِسَبْعَةِ أَمْلَاكٍ حَفّاً مُبَارَكٌ لِأَهْلِهَا فِي الْمَاءِ وَاللَّبَنِ يَأْتِيهَا رِزْقُهَا مِنْ سُبُلٍ مِنْ أَعْلَاهَا وَأَسْفَلِهَا وَالثَّنِيَّةِ
شرح
تقدم أو مجازا باعتبار عدم زوارها واقعا ، فإن الكفرة وإن كانوا يزورونه فإن زيارتهم كانت كالعدم ، والمسلمين كانوا قليلين فكانت الكعبة بمنزلة الشاكية والفترة ما بين النبيين باعتبار فتور شعائر الإسلام « يحنون » أي يشتاقون « ويزفون » أي يجيئون مع نهاية المحبة كما هو الواقع الآن .
« وروى حريز » في الصحيح « عن أبي عبد الله عليه السلام » وروى الكليني في الصحيح ، عن سعيد الأعرج عنه عليه السلام قال : إن قريشا لما هدموا الكعبة وجدوا في قواعده حجرا فيه كتاب لم يحسنوا قراءته حتى دعوا رجلا فقرأه ، فإذا فيه أنا الله ذو بكة حرمتها يوم خلقت السماوات والأرض ووضعتها بين هذين الجبلين وحففتها بسبع أملاك حفا « 1 » أي يحفظونها من الأشرار وهذه أيضا من آياتها مع كثرة الكفرة المعاندين « مبارك » من البركة بمعنى الزيادة الصورية والمعنوية « في الماء واللبن » فإن ظهور هذا الماء الذي أفضل مياه العالم طعما ومراء من آياتها وكذا كثرة اللبن « يأتيها ( إلى قوله ) والثنية » فمن طريق الطائف من التمر وسائر الثمار ، ومن طريق العراق ونجد من أصناف النعم ومن طريق الثنية العقبة ومن طريق المدينة المشرفة الشام ومصر من التمر والأرز والحنطة وغيرها كما هو المشاهد أنها أكثر بلاد الله نعما وفوائد وهذه أيضا من آياتها .
هامش
( 1 ) الكافي باب ان اللّه عزّ وجلّ حرم مكّة حين خلق السماوات والأرض خبر 1