وَفِي رِوَايَةِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ كَانَ مَوْضِعُ الْكَعْبَةِ رَبْوَةً مِنَ الْأَرْضِ بَيْضَاءَ تُضِيءُ كَضَوْءِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ حَتَّى قَتَلَ ابْنَا آدَمَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَاسْوَدَّتْ فَلَمَّا نَزَلَ آدَمُ ع رَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ الْأَرْضَ كُلَّهَا حَتَّى رَآهَا ثُمَّ قَالَ هَذِهِ لَكَ كُلُّهَا قَالَ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ الْمُنِيرَةُ قَالَ هِيَ حَرَمِي فِي أَرْضِي وَقَدْ جَعَلْتُ عَلَيْكَ أَنْ تَطُوفَ بِهَا كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَمِائَةِ طَوَافٍ
2304 وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْرَجُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَحَبُّ الْأَرْضِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مَكَّةُ وَمَا تُرْبَةٌ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ تُرْبَتِهَا وَلَا حَجَرٌ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ
شرح
« وفي رواية عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه » في القوي « عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه قال كان موضع الكعبة » أي موضع أساس الكعبة على الظاهر « ربوة » أي مرتفعا من الأرض « بيضاء تضيء كضوء الشمس » ويحتمل البيت والحجر أيضا بل موضع البيت أيضا كما يظهر من تتمة الخبر « وروى سعيد بن عبد الله الأعرج » في الموثق « عن أبي عبد الله عليه السلام ( إلى قوله ) وفي خبر آخر إلخ » روى الكليني في الصحيح ، عن زرارة قال : كنت قاعدا إلى جنب أبي جعفر عليه السلام وهو محتب مستقبل الكعبة فقال : أما إن النظر إليها عبادة فجاءه رجل من بجيلة يقال له : عاصم بن عمرو فقال لأبي جعفر عليه السلام : إن كعب الأحبار كان يقول إن الكعبة تسجد لبيت المقدس في كل غداة فقال ( له - خ ) أبو جعفر عليهما السلام فما تقول فيما قال كعب ؟ فقال صدق ، القول ما قال كعب ، فقال أبو جعفر عليه السلام كذبت وكذب كعب الأحبار معك وغضب ( عليه السلام ) ، قال زرارة : ما رأيته استقبل أحدا بقول ( كذبت ) غيره ثمَّ قال :
ما خلق الله عز وجل بقعة في الأرض أحب إليه منها ثمَّ أومأ بيده نحو الكعبة ولا أكرم على الله عز وجل منها ، لها حرم الله الأشهر الحرم في كتابه يوم خلق السماوات والأرض ثلاثة متوالية للحج شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، وشهر مفرد للعمرة ( وهو - خ ) رجب « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي باب فضل النظر إلى الكعبة خبر 1