تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِذاً وَرَوَى زُرَارَةُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا هَذَا بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَوْماً فِي
شرح
قال زرارة وقلت له رجل كانت له مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فرارا بها من الزكاة فعل ذلك قبل حلها بشهر ، فقال : إذا دخل الشهر الثاني عشر قد حال عليها الحول ووجبت عليه فيها الزكاة ، قلت له : فإن أحدث فيها قبل الحول ؟ قال ، جائز ذلك له ، قلت ، إنه فر بها من الزكاة قال : ما أدخل على نفسه أعظم مما منع من زكاتها ، فقلت له إنه يقدر عليها ؟ قال ، فقال : وما علمه إنه يقدر عليها وقد خرجت من ملكه ؟ قلت : فإنه دفعها إليه على شرط ؟ فقال : إنه إذا سماها هبة جازت الهبة وسقط الشرط وضمن الزكاة ، قلت له : وكيف يسقط الشرط وتمضى الهبة ويضمن الزكاة ؟ فقال : هذا شرط فاسد والهبة المضمونة ماضية والزكاة له لازمة عقوبة له ، ثمَّ قال ، إنما ذلك له إذا اشترى بها دارا أو أرضا أو متاعا . ثمَّ قال زرارة قلت له : إن أباك قال لي : من فر بها من الزكاة فعليه أن يؤديها قال : صدق أبي عليه أن يؤدي ما وجب عليه وما لم يجب عليه فلا شيء عليه فيه ، ثمَّ قال : أرأيت لو أن رجلا أغمي عليه يوما ثمَّ مات فذهبت صلاته أكان عليه وقد مات أن يؤديها ؟ قلت ، لا ، إلا أن يكون قد أفاق من يومه ثمَّ قال : لو أن رجلا مرض في شهر رمضان ثمَّ مات فيه أكان يصام عنه ؟ قلت : لا ، قال فكذلك الرجل لا يؤدي عن ماله إلا ما حال عليه الحول « 1 » . وروى الصدوق هذه الرواية ، عن زرارة وطريقه إليه صحيح مع زيادة في أولها - قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل كانت عنده دراهم أشهرا فحولها دنانير فحال عليها منذ يوم ملكها دراهم حول أيزكيها ؟ قال : لا ثمَّ قال : أرأيت لو أن رجلا دفع إليك مائة بعير وأخذ منك مائتي بقرة فلبثت عنده أشهرا ولبثت عندك أشهرا فموتت عندك إبله وموتت عنده بقرك أكنتما تزكيانها ؟ فقلت ، لا - قال كذلك الذهب والفضة ، ثمَّ قال
هامش
( 1 ) الكافي باب المال الذي لا يحول عليه الحول في يد صاحبه خبر 4