تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
مَالٌ وَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ قِيلَ لَهُ فَإِنْ وَهَبَهُ قَبْلَ حَوْلِهِ بِشَهْرٍ أَوْ بِيَوْمٍ قَالَ
شرح
المشهور من أنه لا ينفع الفرار بعد الحول وينفع قبله « وروى زرارة » في الصحيح « عنه عليه السلام أنه قال » أي بعد ذلك القول « إنما هذا ( إلى قوله ) وجبت عليه » الظاهر أن التمثيل للحالتين يعني كما أن الخروج بعد الإفطار لا ينفع في سقوط الكفارة فكذلك الفرار بعد الحول لا ينفع في سقوط الواجب ، وكما أن الخروج قبل الإفطار ينفع في سقوط الكفارة وإن كان السفر لأجل الإفطار كذلك ينفع الحيل قبل الحول لسقوط الزكاة . ويؤيد ما ذكرناه رواية الكليني هذه الرواية ، عن زرارة في الحسن كالصحيح قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل كان عنده مائتا درهم غير درهم أحد عشر شهرا ثمَّ أصاب درهما بعد ذلك في الشهر الثاني عشر فكملت عنده مائتا درهم أعليه زكاتها ؟ قال : لا حتى يحول عليه الحول وهي مائتا درهم فإن كانت مائة وخمسين درهما فأصاب خمسين بعد أن يمضي شهر فلا زكاة عليه حتى يحول على المائتين الحول ، قلت : فإن كان عنده مائتا درهم غير درهم فمضى عليها أيام قبل أن ينقضي الشهر ثمَّ أصاب درهما فأتى على الدراهم مع الدرهم حول أعليه زكاة ؟ قال : نعم وإن لم يمض عليها جميعا الحول فلا شيء عليه فيها . قال : وقال زرارة ومحمد بن مسلم قال أبو عبد الله عليه السلام : أيما رجل كان له مال وحال عليه الحول فإنه يزكيه قلت له : فإن هو وهبه قبل حله بشهر أو بيوم قال : ليس عليه شيء أبدا . قال وقال زرارة عنه عليه السلام أنه قال : إنما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في إقامته ثمَّ خرج في آخر النهار في سفر فأراد بسفره ذلك إبطال الكفارة التي وجبت عليه - وقال : إنه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ولكنه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز ولم يكن عليه شيء بمنزلة من خرج ثمَّ أفطر ، إنما لا يمنع ما حال عليه فأما ما لم يحل فله منعه ولا يحل له منع مال غيره فيما قد حل عليه .